وقلة من يطيعه منهم ، وقد استولى الطمع في حطام الدنيا على
قلوبهم ، فمالوا إلى معاوية ، فعلم عليه السلام أنه لا تكون نتيجة
الحرب مع معاوية إلا غلبة معاوية وسفك دماء المؤمنين وقتل عامة
محبي أهل البيت ، فلم ير بدا من الصلح مع معاوية لحقن دمائهم .
وأما الرضا القلبي بسلطنة معاوية وخلافته فحاشا الإمام
الحسن عليه السلام من ذلك . ومن راجع ظروف مصالحة الإمام
الحسن وشروط الصلح التي أخذها على معاوية ، من أي مصدر
تاريخي ، يعلم بأن اعتقاد الإمام الحسن وأبيه وأخيه في معاوية
وجميع بني أمية اعتقاد واحد لا فرق فيه .
الشبهة الثامنة عشرة : حول الحلف بالنبي والأئمة
يشكل بعضهم على الشيعة بأنهم يحلفون بالنبي والأئمة عليهم
السلام وذرياتهم ، مع أن الحلف بغير الله تعالى لا ينعقد ولا يجوز .