رجل منهم كأن يده ثدي المرأة ، وكأنها بضعة تدردر ) ، قال : فقال أبو سعيد فسمعت
أذني من رسول الله ( ص ) يوم حنين وبصر عيني مع علي حين قتلهم ، ثم استخرجه فنظرت
إليه .
( 53 ) أبو أسامة قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا مخالد بن سعيد عن عمير بن
زوذي أبي كبير قال : خطبنا علي يوما ، فقام الخوارج فقطعوا عليه كلامه ، قال : فنزل
فدخل ودخلنا معه فقال : ألا إني إنما أكلت يوم أكل الثور الأبيض ، ثم قال : مثلي مثل
ثلاثة أثوار وأسد اجتمعن في أجمة : أبيض وأحمر وأسود ، فكان إذا أراد شيئا منهن
اجتمعن ، فامتنعن منه فقال للأحمر والأسود ، إنه لا يفضحنا في أجمتنا هذه إلا مكان
هذا الأبيض ، فخليا بيني وبينه حتى آكله ، ثم أخلوا أنا وأنتما في هذه الأجمة ، فلونكما على
لوني ولوني على لونكما ، قال : ففعلا ، قال : فوثب عليه فلم يلبثه أن قتله ، قال : فكان إذا
أراد أحدهما اجتمعا ، فامتنعا منه ، وقال للأحمر : يا أحمر ، إنه لا يشهرنا في أجمتنا هذه
إلا مكان هذا الأسود ، فخل بيني وبينه حتى آكله ، ثم أخلو أنا وأنت ، فلوني على لونك
ولونك على لوني ، قال : فأمسك عنه فوثب عليه فلم يلبثه أن قتله ، ثم لبث ما شاء الله ثم
قال للأحمر : يا أحمر ! إني آكلك ، قال : تأكلني ، قال : نعم ، قال : أما لا فدعني حتى أصوت
ثلاثة أصوات ، ثم شأنك بي قال : فقال : ألا إني إنما أكلت يوم أكل الثور الأبيض ، قال :
ثم قال علي : ألا وإني إنما رهبت يوم قتل عثمان .
( 54 ) ابن فضيل عن إسماعيل بن سميع عن الحكم قال : خمس علي أهل النهر .
( 55 ) حدثنا يزيد بن هارون عن الحجاج عن الحكم أن عليا قسم بين أصحابه رقيق
أهل النهر ومتاعهم كله .
( 56 ) وكيع عن سفيان عن شبيب بن غرقدة عن رجل من بني تميم قال : سألت ابن
عمر عن أموال الخوارج ، قال : ليس فيها غنيمة ولا غلول .
( 57 ) ابن إدريس عن أبيه عن جده قال : فزع المسجد حين أصيب أهل النهر .
هامش
( 3 / 52 ) كأن بضعة تدردر : كأنها قطعة لحم تتهزهز .
( 3 / 45 ) أهل النهر هم الخوارج وتخميسه لهم أي أنه لا يعتبرهم من المسلمين .
( 3 / 57 ) فزع المسجد : أي اجتمع الناس في المسجد .