دام على ما أرى لتفانن العرب اليوم ، قال : فما زال أبو اليقظان يتألف فيهم ، قال : وهو
يقول كل الماء ورد ، والمياه رود ، صبرا عباد الله ، الجنة تحت ظلال السيوف .
( 2 ) حدثنا إسحاق بن منصور عن محمد بن راشد عن جعفر بن عمرو بن أمية عن
مسلم بن الأجدع الليثي ، وكان ممن شهد صفين ، قال : كان عمار يخرج بين الصفين ، وقد أخرجت الرايات ، فينادي حتى يسمعهم بأعلى صوته : روحوا إلى الجنة ، قد تزينت الحور
العين .
( 3 ) حدثنا غندر عن شعبة عن أبي مسلمة قال : سمعت عمار بن ياسر يقول : من
سره أن تكتنفه الحور العين فليتقدم بين الصفين محتسبا ، فإني لأرى صفا ليضربنكم ضربا
يرتاب منه المبطلون ، والذي نفسي بيده لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعرفت
أنا على الحق وأنهم على الضلالة .
( 4 ) حدثنا وكيع عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة - أو عن أبي
البختري - عن عمار قال : لو ضربونا حتى يبلغونا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وأنهم
على الباطل .
( 5 ) حدثنا يزيد بن هارون عن الحسن بن الحكم عن زياد بن الحارث قال : كنت
إلى جنب عمار بن ياسر بصفين ، وركبتي تمس ركبته ، فقال رجل : كفر أهل الشام ، فقال
عمار : لا تقولوا ذلك نبينا ونبيهم واحد ، وقبلتنا وقبلتهم واحدة ، ولكنهم قوم مفتونون
جاروا عن الحق ، فحق علينا أن نقاتلهم حتى يرجعوا إليه .
( 6 ) حدثنا وكيع عن حسن بن الحارث عن شيخ له يقال له رباح ، قال : قال عمار :
لا تقولوا : كفر أهل الشام ، ولكن قولوا : فسقوا ظلموا .
( 7 ) وكيع عن مسعر عن عبد الله عن رباح عن عمار قال : لا تقولوا : كفر أهل
الشام ولكن قولوا : فسقوا ظلموا .
( 8 ) حدثنا يزيد بن هارون عن العوام عن عمرو بن مرة عن أبي وائل قال : رأى في
المنام أبو ميسرة عمرو بن شرحبيل ، وكان من أفضل أصحاب عبد الله ، قال : رأيت كأني
أدخلت الجنة ، فرأيت قبابا مضروبة ، فقلت : لمن هذه ؟ فقيل : هذه لذي الكلاع
هامش
( 2 / 1 ) لتفانن العرب : لتفني بعضها بعضا .
( 2 / 3 ) سعفات هجر : نخلاتها وهجر موضع بأقصى اليمن .