( 74 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثني أبو بكر عن جحش بن زياد الضبي قال
سمعت الأحنف بن قيس يقول : لما ظهر علي على أهل البصرة أرسل إلى عائشة : ارجعي إلى
المدينة وإلى بيتك ، قال : فأبت ، قال : فأعاد إليها الرسول : والله لترجعن أو لأبعثن إليك
نسوة من بكر بن وائل دمهم شفار حداد يأخذنك بها ، فلما رأت ذلك خرجت .
( 75 ) حدثنا خالد بن مخلد قال حدثنا يعقوب عن جعفر بن أبي المغيرة عن ابن
أبزي قال : انتهى عبد الله بن بديل إلى عائشة وهي في الهودج يوم الجمل ، فقال : يا أم
المؤمنين ! أنشدك بالله ، أتعلمين أني أتيت يوم قتل عثمان فقلت : إن عثمان قد قتل فما
تأمريني ، فقلت لي : إلزم عليا ، فوالله ما غير ولا بدل ، فسكتت ثم أعاد عليها ثلاث
مرات ، فسكتت فقال : اعقروا الجمل ، فعقروه ، قال : فنزلت أنا وأخوها محمد بن أبي بكر
واحتملنا الهودج حتى وضعناه بين يدي علي ، فأمر به علي فأدخل في منزل عبد الله بن
بديل ، قال جعفر بن أبي المغيرة : وكانت عمتي عند عبد الله بن بديل ، فحدثتني عمتي أن
عائشة قالت لها : أدخليني ، قالت : فأدخلتها وأتيتها بطشت وإبريق وأجفت عليها الباب ،
قالت : فاطلعت عليها من خلل الباب وهي تعالج شيئا في رأسها ما أدري شجة أو رمية .
( 76 ) حدثنا إسحاق بن سليمان قال حدثنا أبو سنان عن عمرو بن مرة قال : جاء
سليمان بن صرد إلى علي بن أبي طالب بعد ما فرغ من قتال يوم الجمل ، وكانت له صحبة
مع النبي عليه السلام ، فقال له علي : خذلتنا وجلست عنا وفعلت على رؤوس الناس ؟ فلقي
سليمان الحسن بن علي فقال : ما لقيت من أمير المؤمنين ؟ قال : قال لي كذا وكذا على
رؤوس الناس ، فقال : لا يهولنك هذا منه فإنه محارب ، فلقد رأيته يوم الجمل حين أخذت
السيوف مأخذها يقول : لوددت أني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة .
( 77 ) حدثنا أحمد بن عبد الله قال حدثنا زائدة عن عمرو بن قيس عن زيد بن
وهب قال : أقبل طلحة والزبير حتى نزلا البصرة وطرحوا سهل بن حنيف ، فبلغ ذلك
علينا ، وعلي كان بعثه عليها ، فأقبل حتى نزل بذي قار ، فأرسل عبد الله بن عباس إلى
الكوفة فأبطأوا عليه ، ثم أتاهم عمار فخرجوا ، قال زيد : فكنت فيمن خرج معه ، قال :
فكف عن طلحة والزبير وأصحابهما ، ودعاهم حتى بدأوه فقاتلهم بعد صلاة الظهر ، فما
غربت الشمس وحول الجمل عين تطوق ممن كان يذب عنه ، فقال علي : لا تتموا جريحا
ولا تقتلوا مدبرا ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن ، فلم يكن قتالهم إلا تلك العشية
وحدها ، فجاؤوا بالغد يكلمون عليا في الغنيمة فقول علي هذه الآية ، فقال : أما إن الله
المصنف — صفحة 720
مساهمون: ابن أبي شيبة الكوفي
ص٧٢٠