( 26 ) أبو أسامة عن عوف عن محمد قال : خطب علي بالبصرة فقال : والله ما قتلته
ولا مالأت على قتله ، فلما نزل قال له بعض أصحابه : أي شئ صنعت الآن يتفرق عنك
أصحابك ، فلما عاد إلى المنبر قال : من كان سائلا عن دم عثمان فإن الله قتله وأنا معه ،
قال محمد : هذه كلمة قرشية ذات وجه .
( 27 ) كثير بن هشام عن جعفر بن برقان قال حدثنا العلاء بن عبد الله بن رافع عن
ميمون قال : لما قتل عثمان قال حذيفة هكذا وحلق بيده وقال : فتق في الاسلام فتق لا
يرتقه جبل .
( 28 ) أبو أسامة قال حدثنا الثوري قال حدثنا سالم المنقري عن عبد الله بن عبد
الرحمن بن أبزى عن أبيه قال : لما وقع من أمر عثمان ما كان ، وتكلم الناس في أمره ، أتيت
أبي بن كعب فقلت : أبا المنذر ! ما المخرج ؟ قال : كتاب الله ، قال : ما استبان لك منه فاعمل به
وانتفع به ، وما اشتبه عليك فآمن به وكله إلى عالمه .
( 29 ) عبيد الله بن موسى قال أخبرنا شيبان عن الأعمش عن إسماعيل بن رجاء عن
صخر بن الوليد عن جزء بن بكير العبسي قال : جاء حذيفة إلى عثمان ليودعه أو يسلم
عليه ، فلما أدبر قال : ردوه ، فلما جاء قال : ما بلغني عنك بظهر الغيب ، فقال : والله ما
أبغضتك منذ أحببتك ، ولا غششتك منذ نصحت لك ، قال أنت أصدق منهم وأبر ،
انطلق ، فلما أدبر قال : ردوه ، قال : ما بلغني عنك بظهر الغيب ، فقال حذيفة بيده هكذا ،
ما بلغني عنك بظهر الغيب ، أجل والله لتخرجن اخراج الثور ثم لتذبحن ذبح الجمل ، قال
فأخذ من ذلك أفكل ، فأرسل إلى معاوية فجئ به يدفع ، قال : هل تدري ما قال
حذيفة ؟ قال : والله لتخرجن اخراج الثور ولتذبحن ذبح الجمل ، فقال : أولها لعثمان .
( 30 ) يزيد بن هارون قال أخبرنا سلام بن مسكين قال : حدثني من رأى عبد الله بن
سلام يوم قتل عثمان يبكي ويقول : اليوم هلكت العرب .
( 31 ) أبو أسامة قال حدثنا معتمر عن أبيه عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن ناسا
كانوا عند فسطاط عائشة فمر بهم عثمان ، وأرى ذلك بمكة ، قال أبو سعيد : فما بقي أحد
منهم إلا بعثه أو سبه غيري ، وكان فيهم رجل من أهل الكوفة ، فكان عثمان على الكوفي
هامش
( 3 / 26 ) كلمة قرشية ذات وجه : أي تحتمل أكثر من معنى .
( 3 / 29 ) أفكل : رعدة تعلو الانسان من بدر أو خوف ( ولا فعل له ) . وهو المعنى المقصود وللكلمة معان
أخرى .