فقلت : من أهل العراق ، قال : هل تعرف أرضا قبلكم كثير السباخ يقال لها كوثي ، قال :
قلت : نعم ، قال : منها يخرج الدجال ، قال : ثم قال : إن للأشرار بعد الأخيار عشرين
ومائة سنة ، لا يدري أحد من الناس متى يدخل أولها .
( 58 ) الفضل بن دكين عن سفيان عن واصل عن أبي وائل عن المعرور بن سويد عن
ابن فاتك قال : قال كعب : إن أشد أحياء العرب على الدجال لقومك - يعني بني تميم .
( 59 ) الفضل بن دكين قال حدثنا ثعلبة بن عباد العبدي من أهل البصرة أنه شهد
يوما خطبة لسمرة بن جندب ، فذكر في خطبته حديثا عن رسول الله ( ص ) أنه قال :
( والله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا آخرهم الأعور الدجال ممسوح العين
اليسرى كأنها عين أبي تحي - أو يحي - لشيخ من الأنصار ، وإنه متى يخرج فإنه
يزعم أنه الله ، ممن آمن به وصدقه واتبعه فليس ينفعه صالح من عمل له سلف ومن
كفر به وكذبه فليس يعاقب بشئ من علمه سلف ، وإنه سيظهر على الأرض كلها
إلا الحرم وبيت المقدس ، وإنه يحصر المؤمنين في بيت المقدس ، قال : فيهزمه الله
وجنوده حتى أن جذم الحائط وأصل الشجرة ينادي : يا مؤمن ! هذا كافر يستتر به ،
تعال اقتله ، قال : ولن يكون ذاك كذاك حتى ترون أمورا يتفاج شأنها في أنفسكم ،
تساءلون بينكم : هل كان نبيكم ذكر لكم منها ذكرا ، وحتى تزول جبال عن مراتبها ،
ثم على إثر ذلك القبض ) وأشار بيده ، قال : ثم شهدت له خطبة أخرى ، قال : فذكر هذا
الحديث ما قدم كلمة ولا أخرها .
( 60 ) زيد بن الحباب قال أخبرني معاوية بن صالح قال : أخبرني ربيعة بن يزيد
الدمشقي عن عبد الله بن عامر اليحصبي أنه سمع معاوية بن أبي سفيان يقول : من التبست
عليه الأمور فلا يتبعن مشاقا ولا أعور العين - يعني الدجال .
( 61 ) زيد بن الحباب قال أخبرنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن
الحسن قال : قال رسول الله ( ص ) : ( الدجال يخوض البحار إلى ركبتيه ، ويتناول
السحاب ، ويسبق الشمس إلى مغربها ، وفي جبهته قرن يخرص منه الحيات ، وقد
هامش
( 2 / 59 ) جذم الحائط : الحائط : بستان النخيل ويكون بالتالي المقصود جذم النخل لقوله بعدها وأصل
الشجرة ، والجذم ج جذمة وهو الشحم الأعلى في النخلة ، وجذم كل شئ أصله ولذا يحتمل أيضا
أن المقصود : أصل الجدار .