قال خطبنا رسول الله ( ص ) فقال : ( إنه لم يكن نبي إلا حذر الدجال أمته ، هو أعور
العين اليسرى ، بعينه اليمنى ظفرة غليظة ، بين عينيه ( كافر ) معه واديان أحدهما جنة
والآخر نار ، فجنته نار وناره جنة ، ومعه ملكان من الملائكة يشبهان نبيين من
الأنبياء أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله ، فيقول لأناس : ألست بربكم ؟ ألست
أحيي وأميت ؟ فيقول له أحد الملكين : كذبت ، فما يسمعه أحد من الناس إلا
صاحبه ، فيقول صاحبه : صدقت ، فيسمعه الناس فيحسبون إنما صدق الدجال ، وذلك
فتنة ، ثم يسير حتى يأتي المدينة فلا يؤذن له فيها ، فيقول : هذه قرية ذاك الرجل ، ثم
يسير حتى يأتي الشام فيقتله الله عند عقبة أفيق ) .
( 26 ) ابن علية عن أيوب عن حميد بن هلال عن أبي قتادة عن أسير بن جابر قال :
هاجت ريح حمراء بالكوفة ، فجاء رجل ليس له هجيري ألا يا عبد الله بن مسعود جاءت
الساعة ، قال : وكان عبد الله متكئا فجلس فقال : إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث
ولا يفرح بغنيمة ، وقال : عدو يجمعون لأهل الاسلام ويجمع لهم أهل الاسلام ، ونحا بيده
نحو الشام ، قلت : الروم تعني ؟ قال : نعم ، فيكون عند ذاكم القتال ردة شديدة ، فيشترط
المسلمون شرطة للموت لا ترجع ألا غالبة ، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل ، فيفي هؤلاء
وهؤلاء كل غير غالب ، وتفني الشرطة ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا
غالبة ، فيقتتلون حتى يمسوا فيفئ هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب ، وتفنى الشرطة ، فإذا
كان اليوم الرابع نهد إليهم جند أهل الاسلام ، فيجعل الله الدائرة عليهم فيقتتلون مقتلة
عظيمة ، أما قال : لا يرى مثلها ، أو قال : لم ير مثلها حتى أن الطير ليمر بجنباتهم ما يخلفهم
حتى يخر ميتا فيتعاد بنو الأب كانوا مائة فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد ، فبأي
غنيمة يفرح ، أو بأي ميراث يقاسم ، فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأس هو أكبر من ذلك
إذا جاءهم الصريخ أن الدجال قد خلف في ذراريهم ، فرفضوا ما في أيديهم ويقبلون
فيبعثون عشرة فوارس طليعة ، فقال رسول الله ( ص ) : ( إني لأعرف أسماءهم وأسماء
آبائهم وألوان خيولهم هم خير فوارس على ظهر الأرض ، أو قال : هم من خير
فوارس على ظهر الأرض ) .
( 27 ) يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي
هامش
( 2 / 26 ) يشترطون شرطة : يكونون فرقة من المتطوعين تبايع على الاستشهاد .
يتعاد بنو الأب : يعدون ما بقي من أبناء الأب أو الجد الواحد .