( 215 ) حدثنا ابن علية عن حبيب بن شهيد عن محمد بن سيرين قال : كان ابن عمر
يقول : رحم الله ابن الزبير ! أراد دنانير الشام ، رحم الله مروان ! أراد دراهم العراق .
( 216 ) حدثنا يحيى بن آدم عن فطر قال حدثنا منذر الثوري عن محمد بن علي بن
الحنيفة قال : اتقوا هذه الفتن فإنها لا يستشرف لها أحد إلا استبقته ، ألا إن هؤلاء القوم
لهم أجل ومدة ، لو اجتمع من في الأرض أن يزيلوا ملكهم لم يقدروا على ذلك ، حتى
يكون الله هو الذي يأذن فيه ، أتستطيعون أن تزيلوا هذه الجبال .
( 217 ) حدثنا ابن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال : لما بويع لعلي أتاني
فقال : إنك امرؤ محبب في أهل الشام ، فإني قد استعملتك عليهم فسر إليهم ، قال :
فذكرت القرابة وذكرت الصهر ، فقلت : أما بعد ، فوالله لا أبايعك ، قال : فتركني
وخرج ، فلما كان بعد ذلك جاء ابن عمر إلى أمه أم كلثوم فسلم عليها وتوجه إلى مكة
فأتى علي ، فقيل له : إن ابن عمر قد توجه إلى الشام فاستنفر الناس ، قال : فإن كان
الرجل ليعجل حتى يلقي رداءه في عنق بعيره ، قال : وأتيت أم كلثوم فأخبرت ، فأرسلت
إلى أبيها : ما الذي تصنع ؟ قد جاءني الرجل وسلم علي وتوجه إلى مكة ، فتراجع الناس .
( 218 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا هشام عن أبيه قال : دخلت أنا وعبد الله بن
الزبير على أسماء قبل قتل عبد الله بن الزبير بعشر ليال وأسماء وجعة ، فقال لها عبد الله :
كيف تجدينك ؟ قالت : وجعة ، قال : إن في الموت لعافية ، قالت : لعلك تشتهي موتي ،
فلذلك تمناه ، فوالله ما أشتهي أن تموت حتى نأتي على أحد طرفيك ، إما أن تقتل
فأحتسبك ، وإما أن تظهر فتقر عيني ، فإياك أن تعرض عليك خطة لا توافقك ، فتقبلها
كراهة الموت ، وإنما عنى ابن الزبير ليقتل فيحزنها بذلك .
( 219 ) حدثنا ابن علية عن أيوب عن ابن أبي مليكة قال : أتيت أسماء بعد قتل
عبد الله بن الزبير فقالت : بلغني إنهم صلبوا عبد الله منكسا ، وعلقوا معه هرة ، والله إني
لوددت إني لا أموت حتى يدفع إلي فأغسله وأحنطه وأكفنه ثم أدفنه ، فما لبثوا أن جاء
كتاب عبد الملك أن يدفع إلى أهله ، فأتيت به أسماء فغسلته وحنطته وكفنته ثم دفنته .
( 220 ) حدثنا ابن عيينة عن منصور بن صفية عن أمه قالت : دخل ابن
هامش
( 1 / 216 ) وإنما سمي ابن الحنفية ، لان أمه من بني حنيفة .
( 1 / 217 ) وأم كلثوم هي بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنه وليست أم عبد الله بن عمر رضي الله عنه ،
ولكنها زوج أبيه وأم بعض إخوته .