أصغرهم ، فأتانا رسول الله ( ص ) فقال : ( أوجزوا في الخطبة فإني أخاف عليكم كفار
قريش ، قال : قلنا : يا رسول الله ! سلنا لربك وسلنا لنفسك وسلنا لأصحابك وأخبرنا ما
الثواب على الله وعليك ، فقال : أسألكم لربي أن تؤمنوا به ولا تشركوا به شيئا وأسألكم
لنفسي أن تطيعوني أهديكم سبيل الرشاد ، وأسألكم لي ولأصحابي أن تواسونا في
ذات أيديكم وأن تمنعونا مما منعتم منه أنفسكم ، فإذا فعلتم ذلك فلكم على الله الجنة
وعلي ) قال : فمددنا أيدينا فبايعناه .
( 3 ) حدثنا ابن نمير عن إسماعيل عن الشعبي قال : انطلق العباس مع النبي ( ص ) إلى
الأنصار فقال : ( تكلموا ولا تطيلوا الخطبة ، إن عليكم عيونا وإني أخشى عليكم كفار
قريش ) ، فتكلم رجل منهم يكنى أبا أمامة ، وكان خطيبهم يومئذ وهو أسعد بن زرارة
فقال للنبي ( ص ) سلنا لربك وسلنا لنفسك وسلنا لأصحابك ، وما الثواب على ذلك ، فقال
النبي ( ص ) : ( أسألكم لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، ولنفسي أن تؤمنوا بي
وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأبناءكم ولأصحابي المواساة في ذات أيديكم ،
قالوا : فما لنا إذا فعلنا ذلك ، قال : لكم على الله الجنة ) .
( 4 ) حدثنا الفضل بن دكين عن الوليد بن جميع عن أبي الطفيل قال : كان بين
حذيفة وبين رجل منهم من أهل العقبة بعض ما يكون بين الناس ، فقال : أنشدك بالله ، كم
كان أصحاب العقبة ؟ فقال القوم : فأخبره فقد سألك ، فقال أبو موسى الأشعري : قد
كنا نخبر أنهم أربعة عشر ، فقال حذيفة ، وإن كنت فيهم فقد كانوا خمسة عشر ، أشهد
بالله أن اثني عشر منهم حزب الله ورسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد ، وعذر
ثلاثة ، قالوا : ما سمعنا منادي رسول الله ( ص ) ولا علمنا ما يريد القوم .
( 5 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن إسماعيل بن أبي خالد قال : سمعت عبد الله بن
أبي أوفى ، وكان ممن بايع تحت الشجرة ، يقول : دعا رسول الله ( ص ) على الأحزاب فقال :
( اللهم منزل الكتاب سريع الحساب هازم الأحزاب ، اللهم اهزمهم وزلزلهم ) .
( 6 ) حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا عن عمرو بن مرة قال : سمعت ابن أبي
أوفى يقول : كان أصحاب النبي ( ص ) الذين بايعوا تحت الشجرة ألفا وأربع أو ألفا
وثلاثمائة ، وكانت أسلم من المهاجرين .
المصنف — صفحة 588
مساهمون: ابن أبي شيبة الكوفي
ص٥٨٨