البغال ، وكل ذي ناب من السباع ، وكل ذي مخلب من الطير ، وحرم المجثمة والخلسة
والنهبة .
( 22 ) حدثنا عبيد الله قال حدثنا نعيم بن حكيم عن أبي مريم عن علي قال : سار
رسول الله ( ص ) إلى خيبر ، فلما أتاها بعث عمر ومعه الناس إلى مدينتهم أو إلى قصرهم ،
فقاتلوهم فلم يلبثوا أن انهزم عمر وأصحابه ، فجاء يجبنهم ويجبنونه ، فساء ذلك رسول الله
( ص ) فقال : ( لأبعثن إليهم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، يقاتلهم حتى
يفتح الله له ، ليس بفرار ، فتطاول الناس لها ، ومدوا أعناقهم يرونه أنفسهم رجاء ما قال ،
فمكث ساعة ثم قال : أين علي ؟ فقالوا : هو أرمد ، فقال : ادعوه لي ) ، فلما أتيته فتح
عيني ثم تفل فيهما ثم أعطاني اللواء فانطلقت به سعيا خشية أن يحدث رسول الله ( ص ) فيهم
حدثا أوفي ، حتى أتيتهم فقاتلتهم ، فبرز مرحب يرتجز ، وبرزت له أرتجز كما يرتجز حتى
التقينا ، فقتله الله بيدي ، وانهزم أصحابه فتحصنوا وأغلقوا الباب ، فأتينا الباب ، فلم أزل
أعالجه حتى فتحه الله .
( 23 ) حدثنا يعلى بن عبيد قال حدثنا أبو منين عن أبي حازم عن أبي هريرة قال :
قال نبي الله ( ص ) : ( لأدفعن اليوم الراية إلى رجل يحبه الله ورسوله ، فتطاول القوم
فقال : أين علي ؟ ) فقالوا : يشتكي عينه ، فدعاه فبزق في كفيه ومسح بهما عين علي ، ثم دفع إليه الراية ، ففتح الله عليه يومئذ .
( 24 ) حدثنا ابن إدريس عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : سمعت
عمر يقول : لولا أن يترك آخر الناس لا شئ لهم ما افتتح المسلمون قرية من قرى الكفار
إلا قسمتها بينهم سهمانا ، كما قسم رسول الله ( ص ) خيبر سهمانا ، ولكني أردت أن تكون
جرية تجري على المسلمين ، وكرهت أن يترك آخر الناس لا شئ له .
هامش
( 33 / 21 ) المجثمة : كل حيوان ينصب ويرمى ويتخذ هدفا للرماية حتى يقتل أو الشاة التي ترمى بالحجارة
حتى تموت ثم تؤكل .
الخلسة : ما يؤخذ سلبا ومكابرة وهي الاسم من الاختلاس ، وإن كانت وهو الأرجح بمعنى
الخليسة فهي فريسة السبع تستخلص منه فتموت قبل أن تذكى ونرجح أن هذا هو المعنى المقصود
لان الموضع موضع تحريم أنواع من الطعام .
النهبة الاسم من النهب والانتهاب إلا أننا نرجح هنا أيضا كما في الكلمة السابقة أن يكون المعنى
لنوع من الطعام فيكون الاشتقاق من نهب بمعنى نهب الكلب : إذا عض الكلب الانسان بعرقوبه
فاقتطع بعضته قطعة من لحم المعضوض . فيكون المقصود اقتطاع قطعة من لحم حيوان قبل أن يتم
ذبح أو وهو حي .