خرجوا من عند النبي ( ص ) فإذا هم بصاحبهم يتشحط في دمه ، فرجعوا إلى النبي ( ص )
فقالوا : قتلنا اليهود - وسموا رجلا منهم ، ولم تكن لهم بينة ، فقال لهم النبي ( ص ) :
( شاهدان من غيركم حتى أدفعه إليكم برمته ، فلم تكن لها فقال : استحقوا بخمسين
تهامة أدفعه إليكم برمته ) ، فقالوا : يا رسول الله ! إنا نكره أن نحلف على غيب ، فأراد
رسول الله ( ص ) أن يأخذ قسامة اليهود بخمسين منهم ، فقالت الأنصار : يا رسول الله ! إن
اليهود لا يبالون الخلف ، متى ما نقبل هذا منهم يأتوا على آخرنا ، فوداه النبي ( ص ) من
عنده .
وذكروا أن أبا حنيفة قال : لا تقبل أيمان الذين يدعون الدم .
( 103 ) مسألة في الصلاة بعد العصر
( 1 ) حدثنا ابن عيينة عن أبي الزبير عن عبد الله بن باباه عن جبير بن مطعم عن
النبي ( ص ) أنه قال : ( يا بني عبد مناف ! لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أي
ساعة من ليل أو نهار ) .
( 2 ) حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عطاء قال : رأيت ابن عمر طاف
بالبيت بعد الفجر وصلى ركعتين قبل طلوع الشمس .
( 3 ) حدثنا أبو الأحوص عن ليث عن عطاء قال : رأيت ابن عمر وابن عباس طافا
بعد العصر وصليا .
( 4 ) حدثنا ابن فضيل عن ليث عن أبي سعيد أنه رأى الحسن والحسين قدما مكة
فطافا بالبيت بعد العصر وصليا .
( 5 ) حدثنا ابن فضيل عن الوليد بن جميع عن أبي الطفيل أنه كان يطوف بعد
العصر ويصلي حتى تصفار الشمس .
( 6 ) حدثنا يعلى عن الأجلح عن عطاء قال : رأيت ابن عمر وابن الزبير طافا بالبيت
قبل صلاة الفجر ثم صليا ركعتين قبل طلوع الشمس .
وذكر أن أبا حنيفة قال : لا يصلي حتى تغيب أو تطلع وتمكن الصلاة .
هامش
( 103 ) وقد سبق وذكرنا سبب كراهته الصلاة في هذين الوقتين لما سبق من حديث الرسول ( ص ) أن
الشيطان يقارن الشمس عند طلوعها وعند غروبها .