ريحانة ! أما استأذنت إلى أهلك ؟ فقال : إنما أجلني أميري ليلة ، فلا أكذب ولا أخلف ،
قال : فانصرف إلى مسلحته ولم يأت أهله ، وكان منزل أبي ريحانة بيت المقدس .
( 125 ) حدثنا محمد بن مصعب قال حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن كثير أن
عبد الله بن سلام صك غلاما له صكة ، فجعل يبكي ويقول : اقتص مني ، ويقول الغلام :
لا أقتص منك يا سيدي ، قال ابن سلام : كل ذنب يغفره الله إلا صكة الوجه .
( 126 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن
مطرف عن كعب قال : ما من عبد إلا في رأسه حكمة ، فإن تواضع رفعه الله ، وإن تكبر
وضعه الله .
( 127 ) حدثنا أبو معاوية عن عاصم عن الحسن في قول الله تعالى : * ( من يعمل سوءا
يجز به ) * قال : قال الحسن : ذاك لمن أراد الله هوانه ، فأما من أراد الله كرامته فإنه
يتجاوز عن سيئاته في أصحاب الجنة * ( وعد الصدق الذي كانوا يوعدون ) * .
( 128 ) حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا أبو صالح العقيلي
قال : كان أبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير يقرأ في المصحف حتى يغشى عليه .
( 129 ) حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن سعيد الجريري قال :
كان أبو العلاء يقرأ في المصحف ، فكان مطرف يقول له أحيانا : أغن عنا مصحفك سائر
اليوم .
( 130 ) حدثنا أبو الأحوص عن هارون بن عنترة عن أبي قال : سألت ابن عباس :
أي العمل أفضل ؟ قال : ذكر الله أكبر ، قال : ومن أبطأ به عمله لم يسرع به حسبه .
( 131 ) حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عبد الله بن أبي الحسين قال : قال
رسول الله ( ص ) : ( ألا أدلكم على خير أخلاق أهل الدنيا والآخرة ؟ من عفا عمن
ظلمه وأعطي من حرمه ووصل من قطعه ، ومن أحب أن ينسأ له في عمره ويزاد له في
ماله فليتق الله ربه وليصل رحمه ) .
هامش
( 75 / 125 ) صكه : لطمه على وجهه .
( 75 / 127 ) * ( ومن يعمل سوءا ) * سورة النساء من الآية ( 123 ) .
* ( وعد الصدق ) * سورة الأحقاف من الآية ( 16 ) .