يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ، فرأت في المنام أنه قيل لها : قومي إلى مقعدك من النار يا
مقللة الكثير مكثرة القليل ، وآكلة لحم الجار الغريب بالغيب ، قالت : يا رب ! بل أتوب بل
أتوب .
( 52 ) حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت أن أبا ثامر رأى فيما يرى
النائم : ويل للمتسمنات من فترة في العظام يوم القيامة .
( 53 ) حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت أن أبا ثامر كان رجلا
عابدا ، فنام ذات ليلة قبل أن يصلي العشاء فأتاه ملكان أو رجلان في منامه فقعد أحدهما
عند رأسه والآخر عند رجليه ، فقال الذي عند رأسه للذي عند رجليه : الصلاة قبل النوم
ترضي الرحمن وتسخط الشيطان ، وقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه : إن النوم قبل الصلاة
يرضي الشيطان ويسخط الرحمن .
( 54 ) حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا ثابت البناني عن صلة بن
أشيم أنه قال : والله ما أدري بأي يومي أنا أشد فرحا : يوم أباكر فيه إلى ذكر الله أو يوم
خرجت فيه لبعض حاجتي فعرض لي ذكر الله .
( 55 ) حدثنا عفان قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال كان أبو
رفاعة العدوي يقول : ما عزبت عني سورة البقرة منذ علمنيها رسول الله أخذت معها ما
أخذت من القرآن وما أن وجعت ظهري من قيام ليل قط .
( 56 ) حدثنا عفان قال حدثنا حميد بن هلال قال : قال صلة : رأيت أبا رفاعة بعد
ما أصيب في النوم على ناقة سريعة وأنا على جمل ثقال قطوف ، وأنا أجد على أثره ، قال :
فيعرجها علي فأقول أسمعه الصوت فيسرجها وأنا أتبع أثرها ، فأولت رؤياي أن آخذ
طريق أبي رفاعة فأنا أكد بعده العمل كدا .
( 57 ) حدثنا عفان قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا حميد بن هلال قال كان
أبو رفاعة - أو رجل منهم - يسخن في السفر لأصحابه الماء ويعمد إلى البارد فيتوضأ به ثم
يقول : أحسوا من هذا ، فسأحسن من هذا .
هامش
( 74 / 55 ) ما غربت عني : ما نسيتها ولا نسيت قراءتها .
( 74 / 57 ) أي أنه كان يفضل إخوانه على نفسه ويحتمل برد الماء احتسابا لما يلقى من ذلك عند رب العالمين .