صفت على رؤوسهم ، ثم صاحت وألقت ما في أرجلها ومناقيرها ، فما يقع حجر على رأس
رجل إلا خرج من دبره ولا يقع على شئ من جسده إلا خرج من الجانب الآخر ، قال :
وبعث الله ريحا شديدة فضربت الحجارة فزادتها شدة فأهلكوا جميعا . ( 51 ) خيثمة بن عبد الرحمن
( 1 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة قال : كان يقال : إن الشيطان يقول :
ما غلبني عليه ابن آدم فلن يغلبني على ثلاث : أن يأخذ مالا من غير حقه ، أو أن يمنعه من
حقه أو أن يضعه في غير حقه .
( 2 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة قال : كان يقال إن الشيطان يقول :
كيف يغلبني ابن آدم وإذا رضي جئت حتى أكون في قلبه ، وإذا غضب طرت حتى أكون في رأسه .
( 3 ) حدثنا شريك عن إسماعيل بن أبي خالد قال : سمعت خيثمة يقول في هذه
الآية : * ( يوما يجعل الولدان شيبا ) * قال : ينادي مناد يوم القيامة ( يخرج بعث النار من
كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون ) فمن ذلك يشيب الولدان .
( 4 ) حدثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش عن خيثمة قال : دعاني خيثمة فلما جئت
إذا أصحاب العمائم والمطارف على الخيل ، فحقرت نفسي فرجعت ، قال : فلقيني بعد ذلك
فقال : ما لك لم تجئ ؟ قال : قلت : قد جئت ولكن قد رأيت أصحاب العمائم والمطارف
على الخيل فحقرت نفسي ، قال : فأنت والله أحب إلى منهم ، قال : وكنا إذا دخلنا عليه
قال بالسلة من تحت السرير وقال : كلوا والله ما أشتهيه ، ولا أصنعه إلا لكم .
( 5 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة قال : كان قومه يؤذونه فقال : إن
هؤلاء يؤذونني ، ولا والله ما طلبني أحد منهم بحاجة إلا قضيتها ، ولا أدخل علي أحد
منهم أذى فقابلته به ولا أنا أبغض فيهم من الكلب الأسود ، ولم يرون ذاك إلا أنه والله
ما يحب منافق مؤمنا أبدا .
هامش
( 51 / 3 ) سورة المزمل من الآية ( 17 ) .
( 51 / 4 ) قال بالسلة : جاء بها .
العمائم والمطارف : المقصود الأغنياء .
والمطرف : رداء مربع من خز ذو أعلام .