( 5 ) حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا عطاء بن السائب عن أبي الأحوص أن
ابن مسعود كان إذا دعا لأصحابه قال : اللهم اهدنا ويسر هداك لنا ، اللهم يسرنا
لليسرى وجنبنا العسرى ، واجعلنا من أولى النهي ، اللهم لقنا نضرة وسرورا ، واكسنا
سندسا وحريرا ، وحلنا أساور إله الحق اللهم اجعلنا شاكرين لنعمتك مثنين بها قائليها
وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم .
( 6 ) حدثنا جعفر بن عون عن مسعر عن معن قال : كان عبد الله مما يدعو يقول
" اللهم أعني على أهاويل الدنيا وبوائق الدهر ومصائب الليالي والأيام ، واكفني شر ما يعمل
الظالمون في الأرض ، اللهم اصحبني في سفري واخلفني في حضري وإليك فحببني ، وفي
أعين الناس فعظمني ، وفي نفسك فاذكرني ، وفي نفسي لك فذللني ، ومن شر الأخلاق
فجنبني يا رحمن ! إلى من تكلني ، أنت ربي ، إلى بعيد يتجهمني أم إلى قريب ملكته
أمري " .
( 7 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة قال : كان عبد الله إذا
اجتهد في الدعاء قال " اللهم إني أسألك من فضلك الذي أفضلت على ، وبلائك الحسن
الذي ابتليتني ، ونعمائك التي أنعمت علي أن تدخلني الجنة ، اللهم أدخلني الجنة برحمتك
ومغفرتك وفضلك " .
( 8 ) حدثنا أبو معاوية عن عبد الرحمن بن إسحاق عن القاسم بن عبد الرحمن عن
عبد الله بن مسعود قال : ما دعا قط عبد بهذه الدعوات إلا وسع الله عليه في معيشته " يا ذا
المن فلا يمن عليك ، يا ذا الجلال والاكرام يا ذا الطول والانعام لا إله إلا أنت ، ظهر
اللاجئين وجار المستجيرين ومأمن الخائفين ، إن كتبتني عندك في أم الكتاب شقيا فامح
عني اسم الشقاء ، وأثبتني عندك سعيدا موفقا للخير ، فإنك تقول في كتاب { يمحوا الله
ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب } .
( 9 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة قال سئل
عبد الله : ما الدعاء الذي دعوت به ليلة قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سئل تعطه " قال : قلت
هامش
( 56 / 8 ) - يا ذا المن : يا ذا العطاء تمن به على عبادك رحمة من عندك وتفضلا .
ظهر اللاجئين : سندهم .
جار المستجيرين : مجيرهم .
{ يمحوا الله ما يشاء ويثبت } سورة الرعد من الآية ( 39 )