( 53 ) ما دعا النبي صلى الله عليه وسلم لامته
فأعطى بعضه
( 1 ) حدثنا أبو بكر حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا محمد بن إسحاق عن حيكم بن
حكيم عن علي بن عبد الرحمن عن حذيفة بن اليمان قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حرة بني
معاوية ابتعت أثره حتى ظهر عليها فصلى الضحى ثمان ركعات طول فيهن ثم انصرف
فقال : " يا حذيفة طولت عليك ، قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : إني سألت الله فيها ثلاثا
فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة ، سألته أن لا يظهر على أمتي غيرها فأعطاني ، وسألته
أن لا يهلكها بالسنين ، فأعطاني ، وسألته أن لا يجعل بأسا بينها ، فمنعني " .
( 2 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن رجاء الأنصاري عن عبد الله بن شداد عن
معاذ بن جبل قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما صلاة فأطل فيها ، فلما انصرف قلت
يا رسول الله ! لقد أطلت اليوم الصلاة ، قال : " إني صليت صلاة رغبة ورهبة وسألت
الله لامتي ثلاثا ، فأعطاني اثنتين ورد علي واحدة ، سألته أن لا يسلط عليهم عدوا من
غيرهم فأعطانيها ، وسألته أن لا يهلكهم غرقا فأعطانيها ، وسألته أن لا يجعل بأسهم
بينهم ، فردها على " .
( 3 ) حدثنا أبو أسامة حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي
ليلى عن صهيب قال : كان رسول صلى الله عليه وسلم إذا صلى همس شيئا لا يخبرنا به ، قلنا :
يا رسول الله ! إنك مما إذا صليت همست شيئا لا نفقهه قال ، " فطنتم لي ؟ قلت : نعم ،
قال : ذكرت نبيا من الأنبياء أعطى جنودا من قومه فقال : من يكافئ هؤلاء ، قال :
فقيل له : اختر لقومك إحدى ثلاث : إما أن يسلط عدوا من غيرهم أو الجوع أو
الموت ، قال : فعرض ذلك على قومه ، قال : فقالوا : أنت نبي الله فاختر لنا ، قال : فقام
إلى الصلاة ، قال : وكانوا مما إذا فزعوا فزعوا إلى الصلاة فصلى فقال : اللهم إن تسلط
عليهم من غيرهم فلا ، أو الجوع فلا ، ولكن الموت ، قال : فسلط عليهم الموت ، فمات
منهم سبعون ألفا في ثلاثة أيام قال : فهمسي الذي تسمعون في ؟ أقول : اللهم بك أحاول
وبك أصاول ولا حول ولا قوة إلا بك " .
هامش
( 53 / 1 ) السنين : المجاعات والجدب