( 6 ) حدثنا وكيع قال ثنا سفيان عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة قال :
قال لي عمر : يا أبا أمية ! إني لا أدري لعلي أن لا ألقاك بعد عامي هذا ، فاسمع وأطع
وإن أمر عليك عبد حبشي مجدع ، إن ضربك فاصبر ، وإن حرمك فاصبر ، وإن أراد
امرا ينتقص دينك فقل : سمع وطاعة ، ودمي دون ديني ، فلا تفارق الجماعة .
( 7 ) حدثنا وكيع قال ثنا مسعر عن عثمان الثقفي عن أبي صادق الأزدي عن ربيعة
ابن ناجد عن علي قال : إن قريشا هم أئمة العرب ، أبرارها أئمة أبرارها ، وفجارها أئمة
فجارها ولكل حق فأعطوا كل ذي حق حقه ما لم يخير أحدكم بين إسلامه وضرب عنقه ،
فإذا خير أحدكم بين إسلامه وضرب عنقه فليمد عنقه ، ثكلته أمه فإنه لا دنيا له ولا آخرة
بعد إسلامه .
( 8 ) حدثنا حدثنا وكيع قال ثنا الأعمش عن عمارة قال : قال عتريس بن عرقوب أو معضد
- شك الأعمش - قال : ما أبالي أطعت رجلا في معصية الله أو سجدت لهذه الشجرة .
( 9 ) حدثنا علي بن مسهر قال ثنا الأعمش عن عمارة قال : نزل معضد إلى جب
شجرة فقال : ما أبالي أطعت رجلا في معصية الله أو سجدت لهذه الشجرة من دون الله .
( 10 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا شعبة عن قتادة عن أبي مرابة عن عمران
ابن حصين قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا طاعة في معصية الله " .
( 11 ) حدثنا وكيع قال ثنا سلام بن مسكين عن ابن سيرين قال : كان عمر إذا
استعمل رجلا كتب في عهده : اسمعوا له وأطيعوا ما عدل فيكم ، قال : فلما استعمل
حذيفة كتب في عهده أن اسمعوا له وأطيعوا وأعطوه ما سألكم قال : فقدم حذيفة المدائن
على حمار على إكاف بيده رغيف عرق ، قال وكيع : قال مالك عن طلحة : سادل رجليه
من جانب ، قال سلام : فلما قرأ عليهم عهده قالوا : سلنا ، قال : أسألكم طعاما آكله وعلفا
لحماري هذا ، قال : فأقام فيهم ما شاء الله ، ثم كتب إليه عمر أن أقدم ، فخرج فلما بلغ
عمر قدومه كمن له في مكان حيث يراه ، فلما رآه على الحالة التي خرج من عنده عليها
أتاه عمر فالتزمه وقال : أنت أخي وأنا أخوك .
( 12 ) حدثنا وكيع قال ثنا مبارك عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا طاعة
لمخلوق في معصية الخالق " .
تم كتاب الجهاد والحمد لله وصلواته على سيدنا محمد وآله ، والسلام .
هامش
( 192 / 8 ) أي أن الطاعة في المعصية تساوي الشرك وعبادة الأوثان والأشجار