إلى فلان فبايعناه وإن كانت بيعة أبي بكر فلتة ، وأيم الله إن كانت لفلتة وقانا الله شرها ،
فمن أين لنا مثل أبي بكر نمد أعناقنا إليه كمدنا إلى أبي بكر ، إنما ذاك تفرة ليفتل ، من
بايع أمير أمور المسلمين من غير مشورة فلا بيعة له ، ألا وإني رأيت رؤيا ولا أظن ذاك
إلا عند اقتراب أجلي ، رأيت [ ديكا يرى لي ] فنقرني ثلاث نقرات ، فتأولت لي أسماء
بنت عميس ، قالت : يقتلك رجل من أهل هذه الحمراء ، فإن أمت فأمركم إلى هؤلاء الستة
الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض : إلى عثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد
الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص ، فإن اختلفوا فأمرهم إلى علي ، وأن أعش فسأوصي
ونظرت في العمة وبنت الأخ مالهما ، يورثان ولا يرثان ، وإن أعش فسأفتح لكم أمرا
تأخذون به ، وإن أمت فسترون رأيكم ، والله خليفتي فيكم فيكم ، وقد دونت لكم دواوين ،
ومصرت لكم الأمصار ، وأجريت لكم الطعام إلى الخان ، وتركتكم على واضحة ، وإنما
أتخوف عليكم رجلين : رجلا قاتل على تأويل هذا القرآن يقتل ، ورجلا رأي أنه أحق
بهذا المال من أخيه فقاتل عليه حتى قتل ، فخطب نهار الجمعة وطعن يوم الأربعاء .
( 6 ) حدثنا يزيد بن هارون عن المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال : كان عطاء
عبد الله ستة آلاف .
( 7 ) حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن الحسن عن إبراهيم بن المهاجر عن مجاهد قال :
فرض عمر لأهل بدر في ستة آلاف ستة آلاف ، وفرض لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك .
( 8 ) حدثنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن إسماعيل بن سميع عن عمار
الدهني عن سالم بن أبي الجعد أن عمر جعل عطاء سلمان ستة آلاف .
( 9 ) حدثنا وكيع قال ثنا سفيان عن يحيى بن عمرو بن سلمة الهمداني عن أبيه عن
عبيدة السلماني قال : قال لي عمر : كم ترى الرجل يكفيه من عطائه قال : قلت : كذا وكذا ،
قال : لان بقيت لأجعلن عطاء الرجل أربعة آلاف : ألفا لسلاحه ، وألفا لنفقته ، وألفا
يجعلها في بيته وألفا لكذا وكذا أحسبه قال : لفرسه .
هامش
( 54 / 8 ) وإنما فرض لسلمان رضي الله عنه ذلك لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " سلمان منا أهل البيت " و " سلمان سابق
الفرس "