( 24 ) حدثنا محمد بن بشر قال ثنا صدقة بن المثني قال : سمعت جدي رباح بن
الحارث يذكر أنه شهد المغيرة بن شعبة وكان بالكوفة في المسجد الأكبر ، وكانوا أجمع ما
كانوا يمينا وشمالا حتى جاء رجل من أهل المدينة يدعى سعيد بن زيد بن نفيل ، فرحب به
المغيرة وأجلسه عند رجليه على السرير ، فبينا هو على ذلك إذ دخل رجل من أهل الكوفة
يدعى قيس بن علقمة ، فاستقبل المغيرة فسب فسب ، فقال له المدني : يا مغير بن شعب ،
من يسب هذا الشاب ، قال : سب علي بن أبي طالب ، قال له مرتين : يا مغير بن شعب ! ألا
أسمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبون عندك لا تنكر ولا تغير ، فإني أشهد على رسول
الله صلى الله عليه وسلم بما سمعت أذناي وبما وعى قلبي فإني لن أروي عنه من بعده كذبا فيسألني عنه
إذا لقيته أنه قال : " أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في
الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعد في
الجنة ، وآخر تاسع لو أشاء أن أسميه لسميته " ، قال : فخرج أهل المسجد يناشدونه بالله :
يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ! من التاسع ؟ قال : " نشدتموني بالله والله عظيم ، أنا تاسع
المؤمنين ونبي الله صلى الله عليه وسلم العاشر " ، ثم اتبعها والله لمشهد شهده الرجل منهم
يوما واحدا في سبيل الله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من علم أحدكم ولو عمر عمر نوح .
( 25 ) حدثنا ابن فضيل عن عطاء عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن في
الجنة طيرا أمثال البخت يأتي الرجل فيصيب منها ثم يذهب كأن لم ينقص منها
شيئا " ، فقال أبو بكر : يا رسول الله ! إن تلك الطير ناعمة ، قال : " ومن يأكله أنعم منه ،
أما إنك ممن يأكلها " .
( 26 ) حدثنا أبو الأحوص عن حصين عن هلال بن يساف عن عبد الله بن ظالم عن
سعيد بن زيد قال : أشهد على تسعة أنهم في الجنة ، ولو شهدت على العاشر لصدقت ، قال :
قلت : وما ذاك ؟ قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم على حراء وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي
وطلحة والزبير وسعد بن مالك وعبد الرحمن بن عوف ، فقال رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم : " أثبت
حراء فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد " ، قال : قلت : من العاشر ، قال : أنا .
( 27 ) حدثنا خلف بن خليفة عن إسماعيل بن أبي خالد أن عائشة نظرت إلى
هامش
( 15 / 24 ) وسعيد بن زيد بن نفيل من العشرة المبشرين بالجنة .
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحابه رضي الله عنهم : " لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد
أحدهم ولا نصيفه " روته كتب الصحاح