( 10 ) ما ذكر من أمر داود عليه السلام وتواضعه
( 1 ) حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه قال : إن كان داود عليه السلام ليخطب
الناس وفي يده القفة من الخوص فإذا فرغ ناولها بعض من إلى جنبه يبيعها .
( 2 ) حدثنا ابن فضيل عن ليث عن مجاهد قال : لما أصاب داود الخطيئة ، وإنما
كانت خطيئته أنه لما أبصرها أمر بها فعزلها فلم يقربها ، فأتاه الخصمان فتسوروا في
المحراب فلما أبصرهما قام إليهما فقال : أخرجا عني ، ما جاء بكما إلي ؟ فقال : إنما
نكلمك بكلام يسير ، إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة وهو يريد أن
يأخذها مني ، قال : فقال داود عليه السلام : والله إنه أحق أن ينشر منه من لدن هذه إلى
هذه - يعني من أنفه إلى صدره ، فقال الرجل : هذا داود قد فعله ، فعرف داود عليه
السلام إنما يعني بذلك ، وعرف ذنبه فخر ساجدا أربعين يوما وأربعين ليلة ، وكانت
خطيئته مكتوبة في يده ، ينظر إليها لكيلا يغفل حتى نبت البقل حوله من دموعه ما غطى
رأسه ، فنادى بعد أربعين يوما : قرح الجبين وجمدت العين ، وداود عليه السلام لم يرجع
إليه في خطيئة شئ فنودي : أجائع فتطعم أم عريان فتكسى أم مظلوم فتنصر ، قال :
فنحب نحبة هاج ما يليه من البقل حين لم يذكر ذنبه فعند ذلك غفر له : فإذا كان يوم
القيامة قال له ربه : كن أمامي ، فيقول : أي رب ذنبي ذنبي ، فيقول : كن خلفي ، فيقول
له : خذ بقدمي فيأخذ بقدمه .
( 3 ) حدثنا عفان قال حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت البناني قال : بلغنا أن داود
نبي الله جزأ الصلاة على بيوته على نسائه وولده ، فلم تكن تأتي ساعة من الليل والنهار إلا
وإنسان قائم من آل داود يصلي ، فعمتهم هذه الآية { اعملوا آل داود شكرا وقليل من
عبادي الشكور } .
( 4 ) حدثنا عفان قال ثنا معاوية بن عبد الكريم قال ثنا الحسن أن داود النبي عليه
السلام قال : إلهي ! لو كان أن لكل شعرة مني لسانين يسبحانك الليل والنهار ما قضينا
نعمة من نعمتك علي .
( 5 ) حدثنا وكيع عن مسعر عن علي بن الأقمر عن أبي الأحوص قال : دخل
الخصمان على داود عليه السلام وكل واحد منهما أخذ برأس صاحبه .
هامش
( 10 / 3 ) سورة سبأ من الآية ( 13 )