الرحمن ! قد ترى ما نحن فيه فاشفع لنا إلى ربك ، فيقول : لست هناك ولست بذاك ، فأين
الفعلة ؟ فيقولون : إلى من تأمرنا ؟ فيقول : ائتوا كلمة الله وروحه عيسى بن مريم فيأتون
عيسى فيقولون : يا كلمة الله وروحه ، قد ترى ما نحن فيه ، فاشفع لنا إلى ربنا ، فيقول :
لست هناك ولست بذاك ، فأين الفعلة ؟ فيقولون : إلى من تأمرنا ؟ فيقول : ائتوا عبدا
فتح الله به وختم ، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، ونحن في هذا اليوم أمناء ، فيأتون
محمدا صلى الله عليه وسلم فيأتون محمدا ، فيقولون : يا نبي اله فتح الله بك وختم ، وغفر لك ما تقدم من
ذنبك وما تأخر ، وجئت في هذا اليوم آمنا ، وقد ترى ما نحن فيه فاشفع لنا إلى ربنا ،
فيقول : أنا صاحبكم ، فيخرج من بين الناس حتى ينتهي إلى باب الجنة ، فيأخذ بحلقة في
الباب من ذهب ، فيقرع الباب فيقال : من هذا ، فيقول : محمد ، قال : فيفتح له فيجئ حتى
يقوم بين يدي الله فيستأذن في السجود فيؤذن له ، فيسجد فينادي : يا محمد ! ارفع رأسك ،
سل تعطه واشفع تشفع وادع تجب ، قال : فيفتح الله عليه من الثناء والتحميد والتمجيد ما لم
يفتح لاحد من الخلائق ، قال ، فيقول : رب " أمتي أمتي ، ثم يستأذن في السجود فيؤذن له
فيسجد فيفتح الله عليه من الثناء والتحميد والتمجيد ما لم يفتح لاحد من الخلائق .
وينادي ، يا محمد ! ارفع رأسك سل تعطه واشفع تشفع وادع تجب ، فيرفع رأسه ويقول : يا
رب ؟ أمتي أمتي - مرتين أو ثلاثا ، قال سلمان : فيشفع في كل من كان في قلبه مثقال حبة
من حنطة من إيمان أو مثقال شعيرة من إيمان أو مثقال حبة خردل من إيمان ، فذلكم المقام
المحمود .
( 38 ) حدثنا يحيى بن آدم ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن غالب عن
حذيفة قال : سيد ولد آدم يوم القيامة محمد صلى الله عليه وسلم .
( 39 ) حدثنا محمد بن بشر ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون : لو استشفعنا إلى ربنا - ويلهمون ذلك -
فأراحنا من مكاننا هذا ، فيأتون فيقولون له : يا آدم " ؟ أنت أبو البشر ؟ وخلقك الله بيده
ونفخ فيك من روحه وعلمك أسماء كل شئ ، فاشفع لنا إلى ربنا يرحنا من مكاننا
هذا ، قال : لست هناكم ، ويشكو إليهم أو يذكر خطيئته التي التي أصاب ، فيستحي ربه ،
ولكن ائتوا نوحا فإنه أول رسول أرسل إلى أهل الأرض ، فيأتون نوحا فيقول :
هامش
( 1 / 39 ) لست هناكم : لست طلبتكم .
فيستحي ربه : يستحي من ربه