وعمرو بن العاص بكتاب فأغلظا له فيه وشتماه وأوعداه ، فكتب إليهما بكتاب لان يغار
بهما ويطمعهما في نفسه ، قال : قال : فلما أتاهما الكتاب كتبا إليه بكتاب يذكران فضله
ويطمعانه فيما قبلهما ، فكتب إليهما بجواب كتابهما الأول يغلظ فلم يدع شيئا إلا قاله ، فقال
أحدهما للآخر : لا والله ما نطيق نحن قيس بن سعد ، ولكن تعال نمكر به عند علي ، قال :
فبعثا بكتابه الأولى إلى علي ، قال : فقال له أهل الكوفة : عدو الله قيس بن سعد فاعزله ، فقال
علي : ويحكم أنا والله أعلم هي إحدى فعلاته ، فأبوا إلا عزله فعزله ، وبعث محمد بن
أبي بكر ، فلما قدم على قيس بن سعد قال له قيس : انظر ما آمرك به ، إذا كتب إليك
معاوية بكذا وكذا فاكتب إليه بكذا وكذا ، وإذا صنع بكذا فاصنع كذا ، وإياك أن
تخالف ما أمرتك به ، والله لكأني أنظر إليك إن فعلت قد قتلت ثم أدخلت جوف حمار
فأحرقت بالنار ، قال : ففعل ذلك به .
( 177 ) حدثنا أسود بن عامر قال حدثنا جرير بن حازم عن محمد بن سيرين قال : ما
علمت أن عليا اتهم في قتل عثمان حتى بويع ، فلما بويع اتهمه الناس .
( 178 ) حدثنا أسود بن عامر قال حدثنا جرير بن حازم عن محمد بن سيرين قال : قال قيس بن سعد بن عبادة : لولا أن يمكر الرجل حتى يفجر لمكرت بأهل الشام مكرا
يضطربون يوما إلى الليل .
( 179 ) حدثنا معاذ بن معاذ عن أبي معدان عن مالك بن دينار قال : شهدت الحسن
ومالك بن دينار ومسلم بن يسار وسعدا يأمرون بقتال الحجاج مع ابن الأشعث ، فقال
الحسن : إن للحجاج عقوبة جاءت من السماء فليستقبل عقوبة الله بالسيف .
( 180 ) حدثنا أبو سفيان الحميري قال حدثنا خالد بن محمد القرشي قال قال عبد
الملك بن مروان : من أراد أن يتخذ جارية للتلذذ فليتخذها بربرية ، ومن أراد أن يتخذها
للولد فليتخذها فارسية ، ومن أراد أن يتخذها للخدمة فليتخذها رومية .
( 181 ) حدثنا الفضل بن دكين قال حدثنا ابن أبي عتبة عن شيخ من أهل المدينة
قال : قال معاوية : أنا أول الملوك .
هامش
( 1 / 181 ) أي إن لم يكن خليفة ولم تكن بيعته بيعة صحيحة ، وإنما هي ملك .
انتهى كتاب الأمراء ويليه كتاب الوصايا ولم يقسم هذا الكتاب إلى أبواب كسواه فتركناه على حاله
في الأصل دون تبويب