( 164 ) حدثنا يحيى بن يعلى عن أبيه يعلى بن حرملة قال : تكلم الحجاج يوم عرفة
بعرفات فأطال الكلام فقال عبد الله بن عمر : ألا إن اليوم ذكر ، فأمضي الحجاج
قال : فأعادها عبد الله مرتين أو ثلاثا ثم قال : يا نافع ناد بالصلاة ، فنزل الحجاج .
( 147 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا إسماعيل أخبرنا قيس قال : قال عمر : ألا
تخبروني بمنزلتكم هذين ؟ ومع هذا إني لا أسألكما وأني لأتبين في وجوهكم أي المنزلتين
خير ؟ قال : فقال له جرير : أنا أخبرك يا أمير المؤمنين ، أما إحدى المنزلتين فأدني نخلة
بالسواد إلى أرض العرب ، وأما المنزل الآخر فأرض فارس ، وعليها [ وحرها وبعها ] -
يعني المدائن ، قال فكذبني عمار فقال : كذبت ، فقال عمر : أنت أكذب ، ثم قال عمر : ألا
تخبروني عن أميركم هذا أهجري هو ؟ قلت : والله لا هو بهجري ولا كان ولا عالم
بالسياسة ، فعزله فبعث المغيرة بن شعبة .
( 148 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا إسماعيل عن قيس قال : كان بين ابن مسعود
والوليد بن عقبة حسر ، قال : فدعا عليهما سعد فقال : اللهم أمس بينهما ، فكان أحدهما
يقول لصاحبه : لقد أجيب فينا سعد .
( 149 ) حدثنا ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس قال : ذكرت الأمراء عند
ابن عباس فأنبوك فيهم رجل فتطاول حتى ما أرى في البيت أطول منه ، فسمعت ابن
عباس يقول : يا هزهان ! لا تجعل نفسك فتنة للظالمين ، فتقاصر حتى ما رأيت في القوم
أقصر منه .
( 150 ) حدثنا محمد بن الحسن الأسدي قال أخبرنا يحيى بن المهلب أبو كريبة عن
الأعمش قال : ذكروا عند ابن عمر الخلفاء وحب الناس تغييرهم فقال ابن عمر : لو ولى
الناس صاحب هذه السارية ما رضوا به - يعني عبد الملك بن مروان .
هامش
( 1 / 146 ) أي يوم ذكر لله وليس يوم خطب وإطالة .
يا نافع ناد بالصلاة : هو أمر للحجاج بالنزول عن المنبر لأنه متى نودي بالصلاة لا يجوز للخطيب
أن يبقى يتكلم .
( 1 / 147 ) [ وحرها وبعها ] كذا في الأصل دون نقط .
( 1 / 148 ) بينهما حسر : أي كانا يتساران بالأمر ويحفظانه بينهما .
أمس بينهما : باعد بينهما .
( 1 / 149 ) أنبوك فيهم رجل : وقفا معترضا بينهم ، وأنباك عليهم الرأي : لم يجدوا له مخرجا