( 4 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن مجاهد عن ابن عباس قال :
كان في بني إسرائيل القصاص ولم تكن فيهم الدية ، فقال الله لهذه الأمة : ( كتب عليكم
القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه
شئ ) فالعفو أن تقبل الدية في العهد ( ذلك تخفيف من ربكم ورحمة ) قال : فعلى
هذا أن يتبع بالمعروف ، وعلى ذلك أن يودي : ( إليه بإحسان فمن اعتدى بعد ذلك
فله عذاب أليم ) .
( 5 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا محمد بن بكر عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : ما
قوله : ( الحر بالحر والعبد بالعبد ) قال : العبد يقتل عبدا مثله فهو به قود ، وإن كان
القاتل أفضل لم يكن إلا قيمة المقتول .
( 6 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن ابن أشوع
عن الشعبي قال : كان بين حيين من العرب قتال ، فقتل من هؤلاء ومن هؤلاء ، فقال
إحدى الحيين : لا نرضى حتى يقتل بالمرأة الرجل ، وبالرجل الرجلين ، قال : فأبى عليهم
الآخرون ، فارتفعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : فقال النبي عليه السلام : ( القتل براء ) - أي
سواء ، قال : فاصطلح القوم بينهم على الديات ، قال : فحسبوا للرجل دية الرجل ،
وللمرأة دية المرأة ، وللعبد دية العبد فقط لاحدى الحيين على الآخرين ، قال : فهو قوله :
( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد
والأنثى بالأنثى ) قال : سفيان : ( فمن عفي له من أخيه شئ ) قال : فمن فضل له على
أخيه شئ فليؤده بالمعروف وليتبعه الطالب بإحسان - إلى ( عذاب أليم ) .
هامش
( 210 / 4 ) سورة البقرة من الآية ( 178 ) .
( 210 / 6 ) إحدى الحيين لاحدى الحيين : هكذا في الأصل بتأنيث الحي وقد تركناه على حاله فلم نضبطه كما
فعلنا في مواضع أخرى .