( 11 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن إبراهيم قال : قال
عبد الله : لا يزال الرجل في فسحة من دينه ما نقيت كفه من الدم ، فإذا غمس يده في دم
حرام نزع حياؤه .
( 12 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شمر عن شهر بن
حوشب عن أبي الدرداء قال : يجئ المقتول يوم القيامة فيجلسه على الجلدة ، فإذا مر به
القاتل قام إليه فأخذ بتلبيبه فيقول : يا رب ! سل هذا ؟ قال : فيقول : أمرني ، قال : فيؤخذ
القاتل والامر فيلقيان في النار .
( 13 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع قال حدثنا أبو الأشهب قال : سمعت مزاحم
الضبي محدث الحسن عن ابن عباس قال : بينما رجل قد سقى في حوض له ينتظر ذودا ترد
عليه إذ جاءه رجل راكب ظمآن مطمئن ، قال : أرد ، قال : لا ، قال : فتنحى ، فعقل
راحلته ، فلما رأت الماء دنت من الحوض ، ففجرت الحوض ، قال : فقام صاحب الحوض ،
فأخذ سيفا من عنقه ، ثم ضرب به حتى قتله ، قال : فخرج يستفتي ، فسأل رجالا من
أصحاب محمد لست أسميهم ، فكلهم يؤيسه حتى أتى رجلا منهم فقال : هل تستطيع أن
تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فقال : لا ، قال : فقام الرجل ، فذهب غير بعيد ،
فدعاه فرده فقال : هل لك من والدين ، فقال : نعم ، أمي حية ، قال : احملها وبرها ، فإن
أدخل الله النار فأبعد الله من أبعده .
هامش
( 154 / 11 ) أي ذهب إيمانه وصار إلى جهنم ومن أهل جهنم كما توعده الله في الآية ( 93 ) من سورة النساء المذكورة
في هذا الباب في أكثر من موضع .
( 154 / 12 ) أخذ بتلبيبه وأخذ بتلابيبه : أمسك به من مجمع ثيابه عند صدره .
أمرني : أي أمرني فلان بقتله فنفذت أمره .
( 154 / 13 ) سقى في حوض له : ملا الحوض بالماء .
ذودا : إبلا ونوقا ، والذود أكثر ما يستعمل في الإناث وهو ثلاث من الإبل إلى تسع أو إلى خمس
عشرة ، أو إلى عشرين أو إلى ثلاثين أو ما بين الثنتين إلى التسع . وهو جمع لا واحد له من لفظه
وجمعه أذواد .
مطمئن : لا يحمل سلاحا ولا يبغي قتالا .
فجرت الحوض : حطمت جانبه وسببت سيلان الماء .
احملها وبرها : أي ربما غفر الله لك ببرك والدتك ما جنيت من قتل .