فقال : " ما لكم قد اصفرت ألوانكم وعظمت بطونكم وظهرت عروقكم ؟ " قال : قالوا :
أتاك سيدنا فسألك عن شراب كان لنا موافقا فنهيته عنه ، وكنا بأرض مخمة ، قال :
" فاشربوا ما طاب لكم " .
( 35 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع عن الأعمش عن سعيد بن مسروق قال :
دعانا رجل إلى طعام فأكلنا ، ثم أتانا بشراب فشرب القوم ولم نشرب ، قال فنظر إلي بكر
- يعني ابن ماعز - نظرة ظننت أنه يمقتني .
( 36 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا يزيد عن هشام عن الحسن قال : إذا دخلت على
أخيك فسله عن شرابه ، فإن نبيذا سقى فاشرب .
( 37 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا عبيدة بن حميد عن أبي مسكين عن هذيل بن
شرحبيل قال : مر عمر بن الخطاب على ثقيف فاستسقاهم ، فقالوا : أخبئوا نبيذكم ، فسقوه
ماء ، فقال : أسقوني من نبيذكم يا معشر ثقيف ، قال : فسقوه ، فأمر الغلام فصب ثم أمسك
بيده ثم قال : يا معشر ثقيف ! إنكم تشربون من هذا الشراب الشديد ، فأيكم را به من
شرابه شئ فليكسره بالماء .
( 8 ) من رخص في نبيذ الجر الأخضر
( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن الأسود قال :
كان عبد الله ينبذ له في الجر الأخضر .
( 2 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن خالد بن أبي راشد
قال : دخل عمرو بن حريث على عبد الله في حاجته ، قال : فقال عبد الله : يا جارية اسقينا
نبيذا ، فسقتهم من جر أخضر .
( 3 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو الأحوص عن منصور عن خالد بن سعد عن أم
ولد لأبي مسعود الأنصاري قالت : كنت أنبذ لأبي مسعود في الجر الأخضر .
( 4 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو الأحوص عن أبي الحارث التيمي عن أم معبد ،
قال : قالت : يا بني ! إن محرم ما أحل الله كمستحل ما حرم الله ، إني كنت أنبذ النبيذ
لقرظة بن كعب وكان رجلا قد آتاه الله خيرا كثيرا ، فيسقيه أصحاب محمد ، وكان يغشاه
منهم معاذ بن جبل وزيد بن أرقم ، في الدن المزفت والجر الأخضر .
المصنف — صفحة 490
مساهمون: ابن أبي شيبة الكوفي
ص٤٩٠