( 2 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا ابن نمير عن زكريا عن مصعب بن شيبة عن يحيى بن
جعدة قال : كان خالد بن الوليد يفزع من الليل حتى يخرج ومعه سيفه ، فخشى عليه أن
يصيب أحدا ، فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " إن جبريل قال لي : إن عفريتا من
الجن يكيدك ، فقل : أعوذ بكلمات الله التامة التي لا يجاوزها بر ولا فاجر من شر ما
ينزل من السماء وما يعرج فيها ، ومن شر ما بث في الأرض وما يخرج منها ، ومن
شر فتن الليل والنهار ، ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن " .
( 3 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو أسامة عن الجريري عن أبي العلاء عن عثمان بن
أبي العاص أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! إن الشيطان قد حال بين صلاتي وبين
قراءتي ، قال صلى الله عليه وسلم : " ذلك شيطان يقال له خنزب ، فإذا أحسسته فاتفل عن يسارك
ثلاثا وتعوذ بالله من شره " .
( 4 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا عفان قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا أبو
التياح قال : سأل رجل عبد الرحمن بن خنبش : كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة كادته
الشياطين ؟ قال : جاءت الشياطين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأودية ، وتحدرت عليه من
الجبال وفيهم شيطان معه شعلة من نار يريد أن يحرق بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرعب منه ؟
قال جعفر : أحسبه جعل يتأخر ، وجاء جبريل فقال : يا محمد ! قل ، قال : " وما أقول ؟
قال : قل " أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق
وذرأ وبرأ ، ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ، ومن شر ما ذرأ في
الأرض ومن شر ما يخرج منها ، ومن شر فتن الليل والنهار ، ومن شر كل طارق
إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن " قال : فطفئت نار الشيطان وهزمهم الله .
( 5 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو أسامة عن الأعمش عن مجاهد قال : كنت ألقى
من رؤية الغول والشياطين بلاء وأرى خيالا ، فسألت ابن عباس فقال : أجزه على ما رأيت
ولا تفرق منه ، فإنه يفرق منك كما تفرق منه ، ولا تكن أجبن السوادين ، قال مجاهد :
فرأيته فأسندت عليه بعصا حتى سمعت وقعته .
( 6 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا يزيد قال أخبرنا عون عن إبراهيم النخعي قال : كان
هامش
( 28 / 4 ) أرعب منه : أصابه منه رعب .
( 28 / 5 ) السواد : الرجل يرى قادما من بعيد لم تتضح ملامحه بعد