( 2 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن يزيد بن حبان عن
زيد بن أرقم قال : سحر النبي صلى الله عليه وسلم رجل من اليهود ، فاشتكى النبي صلى الله عليه وسلم لذلك أياما ،
فأتاه جبريل فقال : إن رجلا كذا من اليهود سحرك ، عقد لك عقدا ، فأرسل إليها
رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا ، فاستخرجها فجاء بها ، فجعل كلما حل عقدة وجد لذلك خفة ،
فقام النبي صلى الله عليه وسلم كأنما نشط من عقال ، فما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك اليهودي ولا رآه في وجهه
قط .
( 3 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا عبد الله بن نمير عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت :
سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهودي من يهود بني زريق يقال له لبيد بن الأعصم ، حتى كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يخيل إليه أنه يفعل الشئ ولا يفعله ، حتى إذا كان ذات يوم أو كان
ذات ليلة دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دعا ثم دعا ثم قال : " يا عائشة ! أشعرت أن الله قد
أفتاني فيما استفتيته فيه ، جاءني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي ، والآخر عند
رجلي ، فقال الذي عند رأسي للذي عند رجلي أو الذي عند رجلي للذي عند
رأسي : ما وجع الرجل ؟ قال : مطبوب ، قال من طبة ؟ قال لبيد بن الأعصم ، قال : في
أي شئ ؟ قال : في مشط ومشاطة وجف طلعة ذكر ، قال : وأين هو ؟ قال : في بئر ذي
أروان " فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس من أصحابه ، ثم جاء فقال : " يا عائشة ! كأنما
ماؤها نقاعة الحناء ، ولكان نخلها رؤوس الشياطين " ، فقلت يا رسول الله ! أفهلا
أحرقته ؟ فقال : " لا ! أما أنا فقد عافاني الله ، وكرهت أن أثير على الناس منه شراء ،
فأمر بها فدفنت .
( 4 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا شبابة قال حدثنا ليث بن سعد عن سعيد بن أبي
سعيد عن أبي هريرة قال : لما فتحت خيبر أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة فيها سم ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إجمعوا لي من كان ههنا من اليهود ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل
جعلتم في هذه الشاة سماء ؟ قالوا : نعم ! قال : ما حملكم على ذلك ؟ " قالوا : أردنا إن
كنت كاذبا نستريح منك ، وإن كنت نبيا لم يضرك .
( 5 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن عطاء أنه كان
لا يرى بأسا أن يأتي المؤخذ عن أهله والمسحور من يطلق عنه .
هامش
( 17 / 5 ) المؤخذ عن أهله : أي من سحر أو سقي سحرا يحبسه عن مقاربة امرأة