Skip to main content

مشرق الشمسين وإكسير السعادتين ( الملقب بمجمع النورين ومطلع النيرين ) — Page 378

Contributors:

P.378
صورة الكسر في الطرف الصحيح وتقسم الحاصل على التقديرين على المخرج أو تنسبه منه فالخارج جواب فلو كان الطول اثني عشر شبرا والعرض خمسة أشبار وثلثا والعمق ثلاثة أرباع شبر فاضرب الاثني عشر في مجنس الخمسة والثلث وهو ستة عشر يحصل مأة واثنان وتسعون فاقسمها على ثلاثة التي هي المخرج يخرج أربعة وستون تضربها في صورة الثلاثة أرباع وهو ثلاثة يحصل مأة واثنان وتسعون فاقسمها على الأربعة التي هي المخرج يخرج ثمانية وأربعون فهو كر وزيادة تذنيب جرت عادة الفقهاء رضوان الله عليهم بالتمثيل بما كل من أبعاده الثلاثة ثلاثة أشبار ونصف لوروده في النصوص عن أهل الخصوص صلوات الله عليهم والطريق المشهور في ضربه أن تضرب ثلاثة في ثلاثة يحصل تسعة ثم في نصف يحصل واحد ونصف ثم نصفا في ثلاثة يحصل واحد ونصف ثم في نصف يحصل ربع فهذه الاثنا عشر وربع مضروب طوله في عرضه فتضربها في عمقه بأن تضرب الاثني عشر في ثلاثة يبلغ ستة وثلاثين وفي النصف يحصل ستة ثم الربع في ثلاثة يحصل أرباع وفي النصف يحصل ثمن فالكل اثنان وأربعون شبرا وسبعة أثمان شبر وبطريقة أهل الحساب مجنس كل من الطول والعرض سبعة فالحاصل الأول تسعة وأربعون والحاصل الثاني أربعة والخارج من القسمة اثنا عشر وربع مجنسه تسعة وأربعون ومجنس العمق سبعة فالحاصل الأول ثلاثمائة وثلاثة وأربعون والحاصل الثاني ثمانية والخارج من القسمة اثنان وأربعون وسبعة أثمان وهو المطلوب فصل نكتة ماء الحوض المربع الذي كل من أبعاده الثلاثة ثلاثة أشبار ونصف يزيد عند التحقيق على النصاب الشرعي بشئ يسير لما بين في موضعه من أن الماء أينما وقع يكون قطعة من سطح كري مركزه مركز العالم وعليه بناء المسألة المشهورة من زيادة ما يحويه الإناء في قعر البئر على ما يحويه على رأس المنارة فلا يكون السطح المماس للهواء من الماء مستويا بل هو محدب فماء الحوض المذكور يزيد في الحقيقة على الكر بقطعة صغيرة من كرة نصف قطرها مساو لبعد محدب الماء عن مركز العالم إلا أن هذه زيادة حقيرة لا اعتبار لها في نظر الشارع لا يكاد يخفى عليك أن الطريق المشهور في استعلام مساحة الكر إنما يجري على ما عرفته إذا كان الماء على الشكل المكعب ونحوه أما لو كان على شكل الأسطوانة المستديرة أو المضلعة أو المنشور مثلا فلا مناص عن الرجوع إلى ما يقتضيه الأصول الهندسية كما سيجئ ورأيت بعض المتفقهين قد قاس المنشور الذي كل من أضلاعه وعمقه ثلاثة أشبار ونصف على المكعب وظنه كرا لما فهمه من ظاهر قول الفقهاء رضوان الله عليهم الكر ما كل من أبعاده الثلاثة وثلاثة أشبار ونصف ولم يدر أنهم أرادوا بذلك إذا كان مكعبا وخصوه بالذكر لأنه مساحة من باقي الأشكال ولأن أكثر الحيضان على ذلك المنوال فصل معرفة مساحة الكر مسبوقة بمعرفة مساحة سطحه والأشكال المسطحة غير محصورة لكن العلم بكيفية مساحة البعض يعني على استعلام مساحة الباقي والمشهور منها عشرون الدائرة ونصفها وقطاعاها الأكبر والأصغر وقطاعاها الصغرى والعظمى والهلالي والنعلي والإهليجي والشلجمي والمثلث القائم الزاوية ومنفرجها والحاد الزوايا والمربع والمستطيل والمعين وشبهه والمنحرف والمخمس