تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد السنة وعقائد الشيعة ، التقارب والتباعد — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

النبوة عند أهل السنة

يعتقد أهل السنة أن إرسال الرسل إنما هو بمحض فضل من الله تعالى وواجب في حقهم الأمانة أي حفظ ظواهرهم وبواطنهم من التلبس بمنهي عنه . أما المحرم فلك يقع منهم إجماعا ومأواهم المعصية فمؤول . . وواجب في حقهم الصدق والفطانة والتبليغ ويستحيل في حقهم ضد هذه الصفات . . أما السهو فممتنع عليهم في الأخبار البلاغية وغير البلاغية . وجائز عليهم في الأفعال البلاغية أما النسيان فهو ممتنع في البلاغيات قبل تبليغها قولية كانت أو فعلية . أما بعد التبليغ فيجوز نسيان ما ذكر الله تعالى أما نسيان الشيطان فمستحيل عليهم . ويجوز على ظواهرهم ما يجوز على البشر مما لا يؤدي إلى نقص وأما بواطنهم فمنزهة عن ذلك متعلقة بربهم . . ( 1 ) . ويقول ابن حزم : والسهو منهم قد ثبت بيقين وأيضا فإن ندب الله تعالى لنا إلى التأسي بهم لا يمنع من وقوع السهو منهم لأن التأسي بالسهو لا يمكن إلا بسهو منا . . إننا مأمورون إذا سهونا أن نفعل كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله إذا سها . . ( 2 ) . ويعتبر ابن تيمية أن إنكار السهو من الغلو في عصمة الأنبياء وأن هذا القول لم يوافق عليه أحد من أهل السنة . . ( 3 ) وقال الأشاعرة : يجوز على الأنبياء الكبائر والصغائر سهوا . إلا الكفر والكذب وعلى هذا طوائف أخرى من أهل السنة .
هامش
( 1 ) شرح البيجوري على الجوهرة . . ( 2 ) الفصل في الملل والنحل ، ج 4 / 2 . . ( 3 ) ابن تيمية ليس سلفيا . .