وقال الثعلبي : هم بنو هاشم . فهذا يدل على أن البيت يراد به بيت النسب
فيكون العباس وأعمامه وبنو أعمامه منهم .
وقال الزجاج : يراد به نساء النبي صلى الله عليه وسلم . وقيل : يراد به نساؤه وأهله الذين
هم أهل بيته ( 1 ) .
ويقول شارح العقيدة الواسطية : أهل بيته صلى الله عليه وسلم من تحرم عليهم الصدقة
وهم آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس وكلهم من بني هاشم ويلحق بهم
بنو عبد المطلب .
وقوله هذا إنما يؤكد قول الآخرين الذين ذهبوا إلى أن أهل البيت قريش
كلهم .
ويقول القرطبي : إن الآية ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ) عامة في جميع أهل البيت من الأزواج وغيرهم ( 2 ) .
ويتجه معظم أهل السنة إلى تفسير أهل البيت المشار إليهم في قوله
تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) على
أنهم أزواج النبي ، وذلك ما يدل عليه سياق الكلام ( 3 ) .
وهناك اتجاه في أهل السنة يفسر أهل البيت على أنهم علي وفاطمة
والحسن والحسين خاصة ، ويحتج هذا الاتجاه بأن الآية المذكورة ذكرت الميم
في قوله ( ويطهركم ) ولو كان للنساء لكان ( عنكن ويطهركن ) وهو اتجاه
فرقة منهم الكلبي ( 4 ) .
يقول القرطبي : ولا اعتبار بقول الكلبي وأشباهه فإنه توجد له أشياء في هذا
التفسير ما لو كان في زمن السلف الصالح لمنعوه من ذلك وحجروا عليه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الجامع لأحكام القرآن ، ج 14 / تفسير سورة الأحزاب .
( 2 ) المرجع السابق .
( 3 ) المرجع السابق .
( 4 ) المرجع السابق .
( 5 ) المرجع السابق .