إذ أن تأثير العصر عليه وتأثره به سوف يكون معدوما . مما يجعل صدامه معه
أكثر فعالية لا مجال فيه للمهادنة أو التراجع .
إن ضغوط الواقع الدولي لن يكون لها أدنى تأثير على حركة الإمام
المهدي لأنه سوف يكون متحررا من هذه الضغوط بحكم كونه ليس من أهل هذا
العصر ، وهذا من دلائل عصمته . إذ لو كان من أهل هذا الزمان لتأثر به لكون
ضغوطه شديدة ومؤثراته أشد . وهو زمان تختلف مقوماته وأوضاعه عن الأزمان
الماضية اختلافا كبيرا . كما أن طبيعة الصراع فيه تحتاج إلى قدرات خاصة
تفرض العصمة في الإمام الذي سوف يتصدى للمواجهة وحمل راية التغيير
في هذا الزمان .
عقائد السنة وعقائد الشيعة ، التقارب والتباعد — صفحة 184
مساهمون: صالح الورداني
ص١٨٤