وقضية طول العمر قضية ليست مرفوضة من الجانب الشرعي كما أنها
ليست مرفوضة من الجانب العقلي والعلمي .
فالقرآن يقص علينا أن عمر نوح بلغ أكثر من ألف عام فهو قد مكث يدعو
قومه ألف سنة إلا خمسين عاما سوى عمره ( 1 ) .
وأطال الله في أعمار أهل الكهف ، ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين
وازدادوا تسعا ( 2 ) .
ومن عهد ذي القرنين ويأجوج ومأجوج على قيد الحياة في انتظار سقوط
السد النحاسي الذي يعزلهم عن العالم . . ( 3 ) .
وهناك الدابة التي حدثنا عنها القرآن التي تخرج من الأرض تكلم الناس
وهي من معجزات آخر الزمان ( 4 ) .
وكذلك هناك الخضر الذي يعتقد الجمهور ببقائه حيا كما تشهد بذلك الآية
وهو معمر على جميع الأقوال ( 5 ) .
وعيسى نبي الله الذي تم رفعه من الأرض وينتظر نزوله في آخر الزمان
حسبما تنص الروايات ( 6 ) .
وتنص الأحاديث على وجود الدجال من زمن الرسول حيا وأنه سوف
يظهر في آخر الزمان ويواجه المهدي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أنظر سورة العنكبوت . .
( 2 ) أنظر سورة الكهف . .
( 3 ) أنظر السورة السابقة . .
( 4 ) أنظر سورة النمل . .
( 5 ) أنظر تفسير سورة الكهف في كتب التفاسير وانظر في تمييز الصحابة لابن حجر ج 1 ، حرف
الخاء ترجمة الخضر . .
( 6 ) أنظر سورة النساء في كتب التفسير وأحاديث آخر الزمان في كتب السنن . .
( 7 ) أنظر أبواب الفتن في كتب السنن وخبر تميم الدارمي في مسلم . .