الذين وجدوا في ظل واقع تظلله رايات المذاهب الأربعة وكأنه لا يوجد في الإسلام
سواها . مع الافتقاد التام لكل الأدوات الفكرية والبشرية التي تقودهم إلى معتقد
الآباء . .
وانطبق هذا الحال على قطاعات الشيعة التي اندمجت في الطريق الصوفية
وحتى التي فرت إلى الجنوب . أما الذين فروا إلى الشام وغيرها فقد وجدوا متنفسا
لهم هناك . . ( 3 )
ولقد كان أولاد العاضد المعتقلين في سجون الأيوبيين يأملون أن تستمر
الانتفاضات الشيعية ضد النظام الأيوبي . وهذا الأمل لم يكن ضاربا في الخيال
وإنما كان قريبا من الواقع حيث كان الوجود الشيعي لا زال قويا على ساحته . وما
صلاح الدين وجنده إلا فئة دخيلة عليه أقدامها غير راسخة فيه . لكن شيئا من هذا
لم يحدث . . ( 4 )
يروي المقريزي : وملك الأتراك إلى أن تسلطن الملك الظاهر ركن الدين بيبرس
البندقاري . فلما كان سنة ست وستون وستمائة . أشهد على من بقي منهم - أولاد
العاضد - وهم كمال الدين إسماعيل بن العاضد . وعماد الدين أبو القاسم بن الأمير
أبي الفتوح ابن العاضد وبدر الدين عبد الوهاب بن إبراهيم العاضد . . بن جميع
المواضع التي قبل المدرسة الصالحية من القصر الكبير والمواضع المعروفة بالتربة
ظاهرا وباطنا بخط الخوخ السبع وجميع الموضع المعروف بالقصر اليافعي بالخط
المذكور . وجميع الموضع المعروف بسكن أولاد شيخ الشيوخ وغيرهم من القصر
الشارع بابه قبالة دار الحديث النبوي الكاملية . وجميع الموضع المعروف بالقصر
الغربي . وجميع الموضع المعروف بدار الفطرة بخط المشهد الحسيني . وجميع
الموضع المعروف بدار الضيافة بحارة برجوان . وجميع الموضع المعروف باللؤلؤة .
وجميع قصر الزمرد وجميع البستان الكافوري . . ملك لبيت المال المولوي السلطاني
الملكي الظاهري . . من وجه صحيح شرعي لا رجعة فيه ولا لواحد منهم في ذلك
ولا شئ منه . ولا مثوبة بسبب يد ولا ملك ولا وجه من الوجوه خلافا في ذلك
من مسجد لله تبارك وتعالى أو مدفن لآبائهم . . وأرخ ذلك الإشهاد بثالث عشر
الشيعة في مصر من الإمام علي ( ع ) حتى الإمام الخميني — صفحة 70
مساهمون: صالح الورداني
ص٧٠