* خاتمة :
يسعى الشيعة في مصر اليوم إلى تحقق تواجد شرعي لهم على ساحة الواقع
غير أن السعي نحو تحقق هذا الهدف تشوبه الكثير من المحاذير الأمنية
والسياسية . .
فعلى مستوى الداخل يزداد موقف الحكومة تشديدا في مواجهة التيار الإسلامي
بشكل عام . كما يزداد موقفها تشديدا أمام المعارضة والتي بررت لها
مؤخرا صياغة مجموعة من القوانين التي تهدف إلى السيطرة على النقبات
والتضييق على الأحزاب . .
ويزداد الوضع الاقتصادي تدهورا مما يزيد من العوامل الاضطراب وتدهور
الوضع الأمني وهو ما دفع بالحكومة إلى تشديد قبضتها البوليسية على الشارع
المصري . .
وعلى المستوى الخارج تزداد هوة الشقاق بين مصر وإيران نتيجة الانهيار
الأمني ومحاولة ربط إيران بتيار الجهاد مما ينعكس على الشيعة المصريين بشكل
مباشر . . إذ أن الحكومة سيرا مع قناعتها بأن هناك أصابع أجنبية تحرك دائما أي
محاولة للخروج على الشريعة فإنها تنظر بعين الشك للشيعة وقد حاولت قبل ذلك
ربطهم بإيران ثلاث مرات . .
ولا يعني انشغال الحكومة بمواجهة تيار الجهاد أن الحكومة أعطت ظهرها
للشيعة إنما هي مسألة أولويات أمنية . .
وهنا تطرح أمامنا التساؤلات التالية :
هل تنظر الحكومة إلى الشيعة نظرتها للجماعات الإسلامية الأخرى . . ؟
هل للتيار الشيعي أهداف سياسية . . ؟
هل تفكر الحكومة في استخدام الورقة الشيعية في مواجهة الجماعات
الإسلامية . . ؟
الشيعة في مصر من الإمام علي ( ع ) حتى الإمام الخميني — صفحة 178
مساهمون: صالح الورداني
ص١٧٨