مصر بصورة غير مباشرة ودفع بالرأي العام إلى محاولة التعرف على الشيعة مما
أدى إلى زيادة الإقبال على الكتاب الشيعي . . ( 10 )
وفي المقام التالي وجهت ضربة ثانية للشيعة فيما عرف بالتنظيم الشيعي
الخميني أيضا . ويبدو أن الحكومة لم تكتفي بالتنظيم الأول فقررت أن تخترع
تنظيما ثانيا يفي بالغرض الذي عجز عن تحقيقه التنظيم الأول عل يما يبدو . ( 11 )
إلا أن الرأي العام المصري كان قد استقبل الاعلان عن اكتشاف التنظيم الثاني
بفتور شديد ولم يحظ التنظيم المزعوم بتركيز إعلامي كبير مثلما حدث مع سابقه .
والشئ الملفت للنظر في قضية التنظيم الثاني أن نفس التهم التي وجهت للأول
هي نفس التهم التي وجهت للثاني حتى أن مانشيتات الصحف كانت متقاربة إلى
حد كبير .
ومع بداية عام 90 بدأت الضغوط تتلاشى تدريجيا عن الشيعة حيت تلاشت
تماما مع توقف الحرب العراقية الإيرانية وكان حملة العداء على الشيعة في مصر
كانت موقوتة بالحرب . وهذا لا يعني أن الشيعة أصبحت تيارا مشروعا في مصر
فلا تزال هناك محاذير أمنية كثيرة تحوم من حولها وهي نابغة كلها من خلال
الموقف من إيران . .
وإذا كان الشق السياسي في الحرب التي شئت على الشيعة في مصر قد تنحى
جانبا بعد حرب الخليج . إلا الشق المذهبي العقائدي لا زال له وجوده الفعال ودوره
البارز في الحرب المقدسة التي يرفع رايتها التيار السلفي الوهابي وهو مستمر في
رفعها حتى اليوم . . ولن تطوى راية هذه الحرب حتى قيام الساعة . . ( 12 )
الشيعة في مصر من الإمام علي ( ع ) حتى الإمام الخميني — صفحة 138
مساهمون: صالح الورداني
ص١٣٨