الحرب ضد الشيعة وإيران . .
التنظيمات الشيعة :
ولم تتوقف الحرب ضد الشيعة في مصر عند هذا الحد بل تجاوزتها إلى ضرب
الأنشطة الشيعية والبطش بكل من يمت للشيعة بصلة . .
وكانت أولى الضربات التي وجهت للأنشطة الشيعية في مصر هر وقف نشاط
جماعة التقريب ثم حل جمعية آل البيت بقرار أمني . .
ثم تتابعت الضربات فكانت أولاهما تتمثل في القبض على مجموعة من
العناصر الإسلامية وبعض الكتاب وأساتذة الجامعات واتهامهم بتشكيل مجموعة
جهادية بتمويل إيراني فيما عرف وقتها بالقضية رقم 401 لعام 87 . . ( 7 )
ثم وجهت ضربة أخرى لعناصر من الشيعة المصريين والعرب المقيمين في
مصر فيما عرف بالتنظيم الشيعي الخميني عام 88 . . ( 8 )
وقد أثار ظهور هذا التنظيم ضجة واسعة وقتها على مستوى مصر والعام
العربي حيث ضم عناصر من البحرين والكويت والعراق اتهموا جميعا بالانتماء
لحزب الله . . ولما كانت هذه الدول الثلاث متحالفة ضد إيران فقد أثارها وجود
عناصر من شعبها يعمل لحساب إيران وينتمي لحزب الله أداة إيران التي تخشاها .
من هنا سارعت هذه الدول بطلب عناصرها لتحري الأمر وبحث إذا ما كان
حزب الله قد تغلغل في بلادهم . . ( 9 )
لأجل هذا أثار التنظيم الدول العربية ولفت انتباه الرأي العام واستغلته
الحكومة المصرية في التقرب لدول الخليج . .
وكان هذا التنظيم من جهة أخرى مفاجأة بالنسبة للرأي العام المصري الذي لم
يكن يتوقع أن للشيعة وجودا في الساحة الإسلامية بمصر يمكن أن يشكل تحديا
أمنيا للحكم . .
والطريف في الأمر أن هذا التنظيم المزعوم قد شكل دعاية كبيرة للشيعة في
الشيعة في مصر من الإمام علي ( ع ) حتى الإمام الخميني — صفحة 137
مساهمون: صالح الورداني
ص١٣٧