ولقد شكلت هذه المشاهد ولا زالت تشكل استعزاز كبيرا للخط الوهابي المهيمن
على التيارات الإسلامية خاصة تلك المشاهد الشهيرة التي يقبل الجميع على
زيارتها .
وسوف نعرض هنا للمشاهد التي ترتبط بالشيعة ويرتبط الشيعة بها ارتباطا
خاصا وإن كان يشاركها هذا الارتباط الشارع المصري .
مشهد مالك الأشتر :
قال ابن الكلبي عن أبيه : لما سار الأشتر إلى مصر أخذ في طريق الحجاز فقدم
المدينة فجاءه مولى لعثمان يقال له نافع وأظهر له الود . . فلم يزل معه إلى عين
شمس . ( أعني المدينة الخراب خارج مصر بالقرب من المطرية ) فلما وصل إلى
عين شمس تلقاه أهل مصر بالهدايا وسقاء نافع العسل فمات . . ( 1 )
وهذه الرواية هي أقرب الروايات إلى الواقع وتؤكد صحة موضع قبره بمنطقة
القلج الآن بالقرب من بلدة الخانكة وهذه المنطقة واقعة ضمن حدود مدينة عين
شمس القديمة . .
وأكثر زوار مرقد مالك الأشتر من العرب والأجانب فشهرته محدودة وسط
المصريين ولذلك يلقبونه بالشيخ العجمي . .
وقد تم تجديد مرقده مؤخرا على أيدي طائفة البهرة الإسماعيليين ودفن إلى
جواره شقيق شيخ البهرة . .
ويقع مرقده وسط بستان تحيط به مناطق زراعية بدأ الزحف السكاني يطغي
عليها في الفقرة الأخيرة . .
مشهد محمد بن أبي بكر :
قال صاحب النجوم الزاهرة : أعدم محمد بن أبي بكر حرقا في جيفة حمار
ميت بعد أن وقع في أسر جند معاوية عام 37 ه . . وقيل إنه قطعت رأسه وأرسلت
الشيعة في مصر من الإمام علي ( ع ) حتى الإمام الخميني — صفحة 108
مساهمون: صالح الورداني
ص١٠٨