پرش به محتوای اصلی

الشيعة في الميزان — صفحه 342

پدیدآورندگان:

ص۳۴۲
الأوراد مكارم الأخلاق بكاملها ، وعلى الأصح أودعوها أخلاقهم الكريمة بالذات ، وهي لا تعد ولا تحصى ، وقد جمعها علماء الإمامية في كتب خاصة ، منها الصحيفة السجادة ، والاقبال لابن طاووس ، ومصباح الكفعمي ، وجامع الأدعية والزيارات نذكر منها في مقامنا هذا بعض الفقرات على سبيل الشاهد والمثال : " ما لي كلما قلت قد صلحت سريرتي وقرب من مجالس التوابين مجلسي عرضت لي بلية أزالت قدمي . . إلا هي لعلك رأيتني مستخفا بحقك فأقصيتني ، أو لعلك رأيتني معرضا عنك فقليتني ، أو لعلك وجدتني في مقام الكاذبين فرفضتني ، أو رأيتني غير شاكر لنعمائك فحرمتني ، أو لعلك فقدتني من مجالس العلماء فخذلتني ، أو لعلك رأيتني في الغافلين فمن رحمتك آيستني ، أو لعلك رأيتني آلف مجالس البطالين فبيني وبينهم خليتني ، أو لعلك بقلة حيائي منك جازيتني . . اللهم ألبسني زينة المتقين في بسط العدل وكظم الغيظ ، وحسن السيرة ، والسبق إلى الفضيلة ، والقول بالحق وإن عز ، والصمت عن الباطل وإن نفع ، واستقلال الخير وإن كثر من قولي وفعلي ، واستكثار الشر وإن قل من قولي وفعلي . . اللهم اجعل ما يلقي الشيطان في روعي من التمني والتظني والحسد ذكرا لعظمتك ، وتفكيرا في قدرتك ، وما أجرى على لساني من لفظة فحش أو هجر أو شتم عرض أو شهادة باطل أو اغتياب غائب أو سب حاضر نطقا بالحمد لك ، وإغراقا في الثناء عليك . . . اللهم ألحقني بصالح من مضى ، واجعلني من صالح من بقي ، وخذ بي سبيل الصالحين . . اللهم إني أعوذ بك من الكسل والفشل والهم والحزن والجبن والبخل والغفلة والقسوة والذلة والمسكنة والفقر والفاقة ، وأعوذ بك من نفس لا تقنع ، وبطن لا يشبع ، وقلب لا يخشع ، ودعاء لا يسمع ، وعمل لا ينفع ، وصلاة لا ترفع " فهل ترى وسيلة أيسر من هذه الوسيلة ، وأبعدها أثرا وأعمها نفعا ؟ وهل ترى شيئا أقرب إلى النفس ، وأدنى من القلب والعقل من هذه الخشية والسكينة ؟ وهل أدعى إلى التفكير والتأمل والرجوع بالنفس ، إلى بارئها من هذا الشعور الديني الذي يبعث في القلب رغبة ورهبة وحنانا ورحمة إن هذا النحو من التأديب لم يكتشفه فن التربية الحديثة بعد ولم تهتد إليه رجاله