في وقعة كربلاء ، حيث أمر بمقاومة الظالمين .
ولم تظهر آثار الشجاعة من الأئمة الباقين ، لأنهم أمروا بالصبر والمداراة ،
والكل مشتركون في أنهم أشجع أهل زمانهم ، والباقر والصادق ظهرت منهما
آثار العلم أكثر من بقية الأئمة الأطهار ، لعدم الخوف ، حيث وحدا في آخر
دولة ضعيفة وأول دولة جديدة ، والكل مشتركون في أنهم أعلم أهل زمانهم .
وقد تكون آثار الكرم والسخاء ، وكثرة الصدقات والعتق أظهر منها في الباقي ،
لسعة ذات يده ، أو لكثرة الفقراء في بلدة دون الباقي ، والكل مشتركون في أنهم
أكرم أهل زمانهم .
وقد تكون العبادة أظهر منها في غيره ، لبعض الموجبات والمقتضيات ، لقلة
اطلاع الناس على حاله ، أو قصر مدته في هذه الحياة ، أو غير ذلك ، وكلهم
أعبد أهل زمانه .
وقد تكون آثار الحلم في بعضهم أظهر منها في غيره ، لكثرة ما ابتلي به من
أنواع الأذى التي تظهر حلم الحليم ، وكلهم أحلم أهل زمانهم ، إلى غير ذلك من
مقتضيات الأحوال .
الشيعة في الميزان — صفحة 235
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٣٥