تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في الميزان — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الإسلام بعد رسول الله ( ص ) ( 1 ) . وخطب الإمام الحسن صبيحة الليلة التي قبض فيها أبوه أمير المؤمنين ، وقال بعد الحمد لله ، والثناء عليه ، والصلاة على جده محمد : لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون ، ولم يدركه الآخرون ، لقد كان يجاهد مع رسول الله ، فيقيه بنفسه ، وكان رسول الله يوجهه برأيه ، فيكتنفه جبرائيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، فلا يرجع ، حتى يفتح الله على يديه . ولقد توفي في هذه الليلة التي عرج فيها عيسى بن مريم ، وفيها قبض يوشع بن نون ، وما خلف صفراء ولا بيضاء إلا 700 درهم فضلت من عطائه - راتبه من بيت المال - أراد أن يبتاع بها خادما لأهله . . ثم قال الإمام الحسن : أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، أنا ابن الداعي إلى الله بإذنه ، أنا ابن السراج المنير ، أنا ابن من أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، أنا من أهل بيت فرض الله تعالى مودتهم وطاعتهم في كتابه ، فقال : " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له حسنا " فالحسنة مودتنا أهل البيت .
هامش
( 1 ) وهذا الأشعث المرتد يروي عنه البخاري ومسلم ، ويعدان حديثه من الصحاح .
الشيعة في الميزان — صفحة 219 | محمد جواد مغنية