في بيته وعلى فراشه ؟ ! حقا إن واضع هذه الأكذوبة قد بلغ الغاية من الجهل
والرعونة ، وأجهل منه من يصدق أمثال هذه الأكاذيب .
- أولاده : كان له 15 ولدا ما بين ذكر وأنثى ، وهم : زيد ، وأم الحسن ،
وأم الحسين ، وأمهم أم بشير الأنصارية ، والحسن ، وأمه خولة الفزارية ، وعمر ،
والقاسم ، وعبد الله ، وأمهم أم ولد ، والحسين الملقب بالأثرم ، وطلحة ، وفاطمة
وأمهم أم إسحق بنت طلحة ، وأم عبد الله ، وأم سلمة ، ورقية لأمهات شتى ،
ولم يعقب منهم غير الحسن وزيد .
- بويع بالخلافة سنة 41 ه ، وله من العمر 37 سنة ، وأقام في خلافته ستة
أشهر ، وثلاثة أيام ، حيث وقع الصلح بينه وبين معاوية خوفا على نفسه ، بعد أن
تبين له أن جماعة من رؤساء أصحابه كتبوا سرا إلى معاوية ، وضمنوا له أن
يسلموه إليه عند دنو العسكرين .
- وفاته : توفي سنة 50 ه ، وسبب وفاته أن معاوية دس له سما على يد
روجته جعدة بنت الأشعث ، وضمن لها إن قتلته بالسم مائة ألف درهم ، وتزويجها
من ولده يزيد ، فأجابته ، ومرض الإمام أربعين يوما ، وانتقل بعدها إلى رضوان
ربه . فوفى معاوية لها بالمال ، ولم يزوجها من يزيد ، وقال لها : أخشى أن تصنعي
بابني ما صنعت بابن رسول الله ( 1 ) ، وكان عمره الشريف حين استشهد 47 سنة ،
أمضى منها 7 سنين وأشهرا مع جده المصطفى ، و 37 مع أبيه المرتضى ، وبقي
بعده مع أخيه الحسين الشهيد عشرا .
قال الإمام الصادق : إن الأشعث بن قيس شرك في دم أمير المؤمنين ، وابنته
جعدة سمت الحسن ، وابنه محمد شرك في دم الحسين .
وجاء في كتاب " الخوارج والشيعة " للمستشرق فلهوزن نقلا عن المستشرق
دوزي ص 12 طبعة 1985 أن الأشعث قد ظل في قلبه مشركا قديما ، فأراد
الانتقام من الإسلام بخيانة الإمام علي . ولم يكن لدى الأشعث في هذا الباب
من الدوافع أقل مما كان لغيره من أهل الردة - لأن الأشعث كان ممن ارتد عن
هامش
( 1 ) ابن عبد البر في الاستيعاب ، وابن الجوزي في تذكرة الخواص ، وابن سعد في الطبقات ، وغيره .