زيد بن أرقم ، ومنها قوله سيكون في هذه الأمة الوليد ( 1 ) وهو شر لأمتي من فرعون
لقومه ، وقوله إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا اتخذوا دين الله دغلا ، وعباد
الله خولا ، ومال الله دولا ، ومنها إخباره بأن الأرضة أكلت ما كان في الصحيفة
التي كتبتها قريش ضد بني هاشم ، وعلقتها بالكعبة ، ومنها أن العرب ينتصرون
على الفرس ، ومنها قوله لعلي ستخضب هذه من هذه ، إلى غير ذلك .
من أخلاقه :
كان يجلس على الأرض ، وينام عليها ، ويخضف النعل ، ويرقع الثوب بيده ،
ويحلب الشاة ، ويعقل البعير ، ويطحن مع الخادم ، وكان يعصب الحجر على
بطنه من الجوع ويأكل ما يجد ، ويلبس ما يجد ، ويركب ما أمكنه من فرس ،
أو بعير ، أو بغلة ، أو حمار ، ويردف خلفه ، وربما ركبه عاريا بلا سرج ، ويمشي
راجلا ، ويجالس الفقراء ، ويؤاكل المساكين ، وكان لا يثبت بصره في وجه
أحد ، يغضب لربه ، ولا يغضب لنفسه ، وكان أكثر الناس تبسما ، وربما ضحك
من غير قهقهة ، ولم يكن شئ أبغض إليه من الكذب إلى غير ذلك من الفضائل ،
وكريم الشمائل .
وفاته :
اختاره الله إليه يوم الاثنين 28 صفر سنة 11 ه ، وتولى غسله وتجهيزه أخوه
ووصيه علي أمير المؤمنين .
هامش
( 1 ) فكان الوليد بن يزيد .