وجميع غزواته 62 ، منها 36 لم يخرج النبي معها ، و 26 كان معها ،
والغزوات التي حدث فيها قتال بقيادته تسع : بدر ، وأحد ، والخندق ، وبنو
قريضة ، والمصطلق ، وخيبر ، وفتح مكة ، وحنين ، والطائف .
كتاباته إلى الملوك :
كتب النبي إلى ملوك زمانه يدعوهم إلى الإسلام ، ولما وصل كتابه إلى النجاشي
ملك الحبشة وضعه على عينيه ، ونزل عن سريره تواضعا ، وأسلم .
أما قيصر ملك الروم فأيقن بالحق . واعتقد أن محمدا رسول من عند الله ،
وأراد أن يسلم ، فخاف قومه ، وآثر الملك .
أما كسرى ملك الفرس فمزق الكتاب ، وطرد رسول النبي ، فتمزق ملكه ،
وطرد منه .
وأما المقوقس ملك القبط في مصر فكتب إلى النبي جوابا قال فيه : قد أكرمت
رسولك ، وأهديت إليك جاريتين ، لهما مكان عظيم في القبط ، وكسوة
وبغلة تركبها ، ولم يسلم ، والجاريتان هما مارية القبطية ، تزوجها النبي ، وولدت
له إبراهيم ، والثانية سيرين ، وهبها النبي لشاعره حسان بن ثابت .
وممن كتب له الحارث الغساني ، وكان في سورية تابعا لملك الروم ، فأراد أن
يجيش الجيوش ، ويحارب النبي ، فنهاه سيده قيصر .
وكتب النبي إلى هوذة صاحب اليمامة ، فاشترط لإسلامه أن يجعل له النبي
شيئا ، فرفض وبقي هوذة على الكفر .
وكتب إلى جيفر وعبد ابني الجلندي ، وهما أميرا عمان في اليمن ، فأسلما ،
وكتب إلى المنذر العبدي بالبحرين ، فأسلم وحسن إسلامه .
إخباره بالغيب :
تواترت الأحاديث من طرق السنة والشيعة أن النبي أخبر عن أشياء تحدث
بعده ، فحدثت بكاملها على ما قال ، منها إخباره عن عائشة وكلاب الحواب ،
ومنها أن الفئة الباغية تقتل عمارا برئاسة معاوية ، ومنها إخباره بقتل الحسين
وحجر بن عدي ، ومنها إخباره أن ابن عباس يفقد بصره في كبره ، وكذلك
الشيعة في الميزان — صفحة 211
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢١١