وقال السيد مير علي في " مختصر تاريخ العرب " : إن سلطان الأدارسة توزع
بين الفاطميين والأمويين بالأندلس ، فالقسم الشرقي من مراكش سقط في
أيدي الفاطميين ، والغربي في أيدي الأمويين .
وللأدارسة في المغرب أعمال جليلة ، فبهم انتشر الإسلام هناك ، حتى بلغ
أقاصي البلاد ، وازدهرت العلوم والحضارة ، وتحضر أهل البوادي والجبال ،
فلقد أنشأوا المدن الواسعة ، وبنوا المساجد ، وأقاموا الجامعات والكليات ، وعم
في عهدهم العدل والأمن والرخاء ، قال المستشرق " سيديو " في كتاب " تاريخ
العرب العام " ص 278 طبعة 1948 :
" ظل الأدارسة قابضين على ما ملكوه من سنة 803 إلى سنة 949 م مقيمين
في البلاد التي هي مدينة لهم بجليل الأعمال ، فأسسوا مدينة فاس التي أضحى
مسجدها مقدسا لدى جميع الأهالي المجاورين ، ونال شهرة عظيمة في زمن قليل ،
واشتملت مدينة فاس على مدارس ومكتبات تساوقت هي والحركة العلمية التي
حمل لواءها بنو العباس في المشرق ، وغدت مستودعا تجاريا واسعا بين عرب
إسبانيا وعرب إفريقيا " .
الشيعة في الميزان — صفحة 134
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٣٤