Skip to main content

الشرح الكبير — Page 481

Contributors:

P.481
لأنه أشبه المتواتر في مجيئه في أحاديث كثيرة تأتي في مواضعها من الباب إن شاء الله تعالى وأجمع أهل العلم على وجوب الدية في الجملة ( مسألة ) ( كل من أتلف إنسانا أو جزأ منه بمباشرة أو سبب فعليه ديته وسواء كان مسلما أو ذميا أو مستأمنا أو مهادنا لما ذكرنا من الآية وفيها ( وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله ) وعبر عن الذمة بالميثاق وحديث أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم حين كتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتابا إلى أهل اليمن ذكر فيه الديات وأجمع أهل العلم عن ذلك في الجملة ( مسألة ) ( فإن كان القتل عمدا محضا فهي في مال الجاني حالة ) أجمع أهل العلم على أن دية العمد تجب في مال القاتل لا تحملها العاقلة ، وهذا يقتضيه الأصل وهو إن بدل المتلف يجب على المتلف وأرش الجناية على الجاني قال النبي صلى الله عليه وسلم " لا يجني جان إلا على نفسه " وقال لبعض أصحابه حين رأى معه ولده " ابنك هذا ؟ - قال نعم قال - أما إنه لا لا يجني عليك ولا تجني عليه " ولان موجب الجناية أثر فعل الجاني فيجب أن يختص بضررها كما يختص بنفعها فإنه لو كسب كان كسبه لغيره وقد ثبت حكم ذلك في سائر الجنايات والأكساب ، وإنما خولف هذا الأصل في قتل الحر المعذور فيه لكثرة الواجب وعجز الجاني في الغالب عن تحمله مع