Skip to main content

الشرح الكبير — Page 366

Contributors:

P.366
ولنا على درء القصاص أنه لم يقصد إلى نفس مكافئة فلم يجب عليه قصاص كما لو رمى حربيا أو مرتدا فأسلم وقال أبو حنيفة يلزمه في العبد دية عبد لمولاه لأن الإصابة ناشئة عن ارسال السهم فكان الاعتبار بها كحالة الجرح ولنا أن الإصابة حصلت في حر فكان ضمانه ضمان الأحرار كما لو قصد هدفا أو طائرا فأصاب حرا ثم يبطل ، بما إذا رمى حيا فأصابه ميتا أو عبدا صحيحا فأصابه بعد قطع يديه لم تجب ديته لورثته وعنده تجب لمولاه ولو رمى كافرا فأصابه السهم بعد أن أسلم كانت ديته لورثته المسلمين وعند أبي حنيفة لورثته الكفار ولنا أنه مات مسلما حرا فكانت ديته للمسلمين كما لو كان حال الرمي فوجوب المال معتبر بحال الإصابة لأنه يدل على المحل فيعتبر عن المحل الذي فات بها فيجب بقدره وقد فات بها نفس مسلم حر والقصاص جزء الفعل فيعتبر الفعل فيه والإصابة معا لأنهما طرفاه فلذلك لم يجب القصاص بقتله ( فصل ) ولو قطع يد عبد ثم عتق ومات أو يد ذمي ثم أسلم ومات ففيه وجهان ( أحدهما ) الواجب دية حر مسلم لورثته ولسيده منها أقل الأمرين من ديته أو أرش جنايته اعتبارا بحال استقرار الجناية وقال القاضي وأبو بكر تجب قيمة العبد بالغة ما بلغت مصروفة إلى السيد اعتبارا بحال الجناية لأنها الموجب للضمان فاعتبرت حال وجودها ومقتضى قولهما ضمان الذمي الذي أسلم بدية ذمي ويلزمها على هذا أن يصرفاها إلى ورثته من أهل الذمة وهو غير صحيح لأن الدية
الشرح الكبير — Page 366 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة