Skip to main content

الشرح الكبير — Page 300

Contributors:

P.300
مما يأكل فجمعنا بين الخبرين فحملنا خبر أبي هريرة على الاجزاء وحديث أبي ذر على الاستحباب والسيد مخير بين أن يجعل نفقته من كسبه إن كان له كسب وان ينفق عليه من ماله ويأخذ كسبه أو يجعله برسم نفقة خدمته وينفق عليه من ماله لأن الكل ماله فإن جعل نفقته في كسبه وكانت وفق الكسب صرفها إليه وان فضل من الكسب شئ فهو لسيده وان أعوز فعليه تمامه ، وأما الكسوة فبالمعروف من غالب الكسوة لأمثال العبد في ذلك البلد الذي هو به والمستحب أن يلبسه من لباسه لحديث أبي ذر ، ويستحب أن يستوي بين عبيده الذكور في الكسوة والاطعام وبين إمائه إن كن للخدمة أو للاستمتاع وإن كان فيهن من هو للخدمة ومن هو للاستمتاع فلا بأس بزيادة من هي للاستمتاع في الكسوة لأنه للعرف ولان غرضه تجميل من يستمتع بها بخلاف الخادمة ( مسألة ) ( وعليه تزويجهم إذا طلبوا ذلك ) وهذا أحد قولي الشافعي وقال أبو حنيفة ومالك لا يجبر عليه لأن فيه ضررا عليه وليس مما تقوم به البنية فلم يلزمه كاطعام الحلواء ولنا قول الله تعالى ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ) والامر يقتضي الوجوب ولا يجب الا عند الطلب وروى عكرمة عن ابن عباس قال من كانت له جارية فلم يزوجها ولم يصبها أو عبد فلم يزوجه فما صنعا من شئ كان على السيد ولولا وجوب اعفافهما لما لحق السيد