الآخر فقد اختلطت أخته بغيرها فحرم الجميع كما لو علم أخته بعينها ثم اختلطت بأجنبيات ، وان انتفى
عنهما جميعا بان تأتي به لدون ستة أشهر من وطئهما أو لأكثر من أربع سنين من وطئ الآخر انتفى
المرتضع عنهما أيضا ، فإن كان المرتضع جارية حرمت عليهما تحريم المصاهرة وتحرم أولادهما عليهما
أيضا لأنها ابنة موطوءتهما فهي ابنة لهما
( مسألة ) ( وان ثاب لامرأة لبن من غير حمل تقدم لم ينشر الحرمة نص عليه في لبن البكر وعنه
ينشرها ذكرها ابن أبي موسى )
قال شيخنا والظاهر أنه قول ابن حامد ومذهب مالك والثوري والشافعي وأبي ثور وأصحاب
الرأي وابن المنذر لقول الله تعالى ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ) ولأنه لبن امرأة فتعلق به التحريم
كما لو ثاب بوطئ ولان ألبان النساء خلقت لغذاء الأطفال وإن كان هذا نادرا فجنسه معتاد ( والرواية
الثانية ) لا ينشر الحرمة لأنه نادر لم تجر العادة به لتغذية الأطفال فأشبه لبن الرجال والأول أصح
( مسألة ) ( ولا ينشر الحرمة غير لبن المرأة فلو ارتضع طفلان من رجل أو بهيمة أو خنثى مشكل
لم ينشر الحرمة وقال ابن حامد يوقف أمر الخنثى حتى يتبين امره )
وجملة ذلك أن ابنين لو ارتضعا من بهيمة لم يصيرا أخوين في قول عامة أهل العلم منهم الشافعي
الشرح الكبير — صفحة 196
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص١٩٦