تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
( فصل ) وان قال كلما أسلمت واحدة اخترتها لم يصح لأن الاختيار لا يصح تعليقه على شرط ولا يصح في غير معين ، وان قال كلما أسلمت واحدة اخترت فسخ نكاحها لم يصح أيضا لأن الفسخ لا يتعلق بالشرط ولا يملكه في واحدة حتى يزيد عدد المسلمات على الأربع ، فإن أراد به الطلاق فهو كما لو قال كلما أسلمت واحدة فهي طالق وفي ذلك وجهان ( أحدهما ) يصح لأن الطلاق يصح تعليقه بالشرط ويتضمن الاختيار لها ، وكلما أسلمت واحدة كان اختيارا لها وتطلق بطلاقه ( والثاني ) لا يصح لأن الطلاق يتضمن الاختيار والاختيار لا يصح تعليقه بالشرط ( فصل ) إذا أسلم ثم أحرم بحج أو عمرة ثم أسلمن فله الاختيار لأن الاختيار استدامة للنكاح وتعيين للمنكوحة وليس ابتداء له ، وقال القاضي ليس له اختيار وهو ظاهر مذهب الشافعي . ولنا أنه استدامة نكاح لا يشترط له رضي المرأة ولا ولي ولا شهود ولا يتجدد به مهر فجاز له في الاحرام كالرجعة . ( فصل ) فإن أسلمن معه ثم متن قبل اختياره فله أن يختار منهن أربعا فيكون له ميراثهن ، ولا يرث الباقيات لأنهن لسن بزوجات له وان مات بعضهن فله الاختيار من الجميع فإن اختار الميتات فله ميراثهن لأنهن متن وهن نساؤه ، وان اختار غيرهن فلا ميراث له منهن لأنهن أجنبيات ، وان لم يسلم البواقي لزم النكاح في الميتات وله ميراثهن فإن وطئ الجميع قبل اسلامهن ثم أسلمن فاختار أربعا منهن فليس لهن الا المسمى لأنهن زوجات ولسائرهن المسمى بالعقد الأول ، ومهر المثل للوطئ الثاني لأنهن أجنبيات ، وان وطئهن بعد اسلامهن فالموطوءات أولا المختارات والبواقي أجنبيات والحكم في المهر على ما ذكرنا